الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
أظهرت بيانات المصادر المفتوحة للطيران هبوط طائرة شحن ثقيلة في مطار عدن الدولي، يُعتقد أنها مرتبطة بمهام لوجستية إماراتية، في ظل صمت رسمي حول طبيعة الرحلة وأهدافها، رغم حساسية التوقيت المرتبط بالتطورات الأخيرة في العلاقة بين الحكومة اليمنية وأبوظبي.
وأفادت بيانات ملاحية وصور متداولة أن الطائرة التي وصلت إلى عدن من طراز “إليوشن IL-76TD”، وتحمل رقم التسجيل “7Q-ASU” وإشارة النداء “MZB9101″، وهي مسجلة لدى شركة “زيبو إير” المالاوية، المعروفة بتشغيل رحلات شحن استراتيجية، وهو ما زاد من غموض طبيعة المهمة.
ووفقاً لبيانات تتبع الرحلات، أقلعت الطائرة من دبي صباح 4 مايو باتجاه جيبوتي، قبل أن تتوجه لاحقاً إلى عدن في رحلة غير معلنة، تخللها اختفاء مؤقت لإشارتها من أنظمة التتبع وظهورها بصيغة “N/A”، وهو ما يُستخدم غالباً في الرحلات ذات الطابع الخاص أو الأمني، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت تحمل شحنة حساسة أو تخضع لترتيبات أمنية استثنائية.
وبحسب المعلومات، حطت الطائرة في مطار عدن قرابة منتصف النهار، وبقيت لساعتين تقريباً قبل أن تغادر مجدداً إلى جيبوتي، ثم عادت لاحقاً إلى الإمارات بعد إعادة تفعيل بيانات التتبع الخاصة بها، في وقت أكدت مصادر محلية وأمنية أن الطائرة أثارت استغراباً واسعاً بسبب حجمها الكبير وطبيعة المهمة غير المعلنة، خاصة أن هذا النوع من الطائرات لم يُشاهد في عدن منذ سنوات طويلة.
وتشير سجلات الطيران المفتوحة إلى أن الطائرة نفذت خلال الفترة الماضية رحلات متعددة بين الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، شملت محطات ومناطق مرتبطة بتحركات عسكرية ولوجستية، بينها تل أبيب وتركمانباشي، إلى جانب تنقلات أخرى في شمال أفريقيا، كما أظهرت البيانات أن الطائرة ذاتها استُخدمت مطلع العام الجاري في نقل رئيس المجلس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي من مطار بربرة إلى أبوظبي، ضمن رحلة قيل إنها جرت بترتيبات إماراتية مباشرة.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من قرار رئاسي يمني قضى بإنهاء الوجود العسكري الإماراتي وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين الجانبين أواخر عام 2022، ما أضفى على الرحلة الأخيرة أبعاداً سياسية وأمنية إضافية، في وقت لم تصدر فيه أي توضيحات رسمية من الحكومة اليمنية أو إدارة مطار عدن بشأن طبيعة الشحنة أو الجهة التي استقبلت الطائرة، وسط تصاعد التساؤلات حول دلالات هذا التحرك وتوقيته.

