الجنوب اليمني: أخبار سقطرى
أثار بيان صادر عن مركز اللغة السقطرية للدراسات والبحوث في أرخبيل سقطرى موجة واسعة من الجدل، عقب تحذيره من تنفيذ أي أنشطة بحثية أو توثيقية تتعلق باللغة السقطرية والموروث الثقافي دون الرجوع إلى المركز، باعتباره الجهة المختصة وفق قرار إنشائه.
وأوضح المركز، التابع لمكتب وزارة الثقافة في الأرخبيل، أنه رصد تنفيذ أعمال ميدانية وتوثيقية وتدريبية من قبل جهات وأفراد دون تنسيق مسبق، معتبراً أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تشتت الجهود وغياب المعايير العلمية، بما قد ينعكس سلباً على حماية الموروث الثقافي وصونه من التشويه أو التوظيف غير المنظم.
وأشار البيان إلى أن نشر المواد التراثية واللغوية بعيداً عن إشراف المركز يُعد، وفق وصفه، تجاوزاً للحقوق الفكرية والثقافية للمجتمع السقطري، مع تأكيده في الوقت ذاته استعداده للتعاون مع مختلف المبادرات الجادة، ورفضه لما وصفه بـ”العمل العشوائي” أو “الاستثمار الثقافي” غير المنضبط.
في المقابل، قوبل البيان بانتقادات من ناشطين وباحثين، من بينهم الناشط عبدالله بداهن، الذي اعتبر أن اللغة السقطرية تمثل إرثاً مجتمعياً وإنسانياً لا يمكن إخضاعه لقيود إدارية أو حصره ضمن مؤسسة رسمية.
وأكد بداهن أن الدراسات المتعلقة باللغة والتراث السقطري امتدت لعقود طويلة وأسهمت في حفظ هذا الإرث، محذراً من أن إخضاعه لنهج احتكار مؤسسي قد يحد من البحث العلمي المستقل والحر ويؤدي إلى حالة من الجمود والانغلاق الثقافي.
كما عبّر ناشطون على منصات التواصل عن استغرابهم من مضمون البيان، معتبرين أن صون اللغة والتراث ينبغي أن يقوم على الانفتاح الأكاديمي وتشجيع المبادرات البحثية، لا عبر فرض الوصاية أو تقييد الجهود الثقافية المستقلة.

