الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
في قراءة تحليلية لخطاب حديث، تناول الصحفي أحمد الشلفي، طبيعة الكلمة التي نُسبت لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، والتي صدرت بصيغة صوتية دون ظهور مرئي، ما أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
وأوضح الشلفي أن الاكتفاء بالتسجيل الصوتي قد يرتبط باعتبارات قانونية أو سياسية، وربما بحسابات تتصل بمكان الإقامة الحالي للزبيدي في الإمارات العربية المتحدة، وما يفرضه ذلك من قيود أو حساسيات محتملة، مشيراً إلى أن هذا النمط يمنح مساحة أكبر للتحكم في مضمون الرسالة وتقليل تبعاتها.
ولفت إلى أن غياب الظهور المرئي، رغم توقعات الجمهور، قد ينعكس على الحضور الميداني والسياسي، خصوصاً في ظل ظروف معقدة تتداخل فيها الحسابات الإقليمية.
وبيّن أن الخطاب جاء بصيغة دبلوماسية تميل إلى العموميات، مع تجنّب الإشارة المباشرة إلى دول فاعلة مثل المملكة العربية السعودية، وهو ما اعتبره مؤشراً على رغبة في تفادي أي توتر سياسي محتمل.
وأضاف أن الكلمة حملت نبرة محسوبة، دون تبني مواقف حادة، مع تأكيد واضح على أولوية المسار السياسي، إلى جانب توجه نحو تهدئة التوترات مع المكونات الجنوبية المختلفة.
وخلص التحليل إلى أن مستوى الخطاب وطبيعته يعكسان حالة من الحذر السياسي، وقد يشيران إلى محاولة إعادة ترتيب المواقف أو معالجة تعقيدات قائمة، أكثر من كونه إعلاناً لتحولات جوهرية في المشهد.

