الجنوب اليمني:أخبار
في خطاب ألقاه من مقر إقامته في الإمارات العربية المتحدة، ظهر زعيم المجلس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي بنبرة أقل تصعيدا، إذ ركز على مفاهيم “المقاومة السلمية” و”أعلى درجات الوعي”، في تحول لافت مقارنة بخطابات سابقة اتسمت بالتصعيد والمواجهة.
وجاء خطاب الزبيدي بمناسبة الذكرى التاسعة لإعلان عدن، حيث سعى إلى إعادة شد عصب أنصاره والتأكيد على استمرار مشروع المجلس رغم الانقسامات الداخلية والتراجع السياسي الذي شهده منذ إعلان حله.
وهاجم الزبيدي كيانات سياسية منشقة عن المجلس، معتبرا أنها جزء من “محاولات منظمة لإعادة تشكيل المشهد السياسي” وإفراغ الساحة الجنوبية من التمثيل الحقيقي، في إشارة إلى اتساع الخلافات داخل المكونات الانفصالية جنوب اليمن.
كما أكد تمسكه بما سماه “المقاومة السلمية الواعية” تجاه الإجراءات التي فرضت بعد أحداث يناير 2026، في اعتراف ضمني بتراجع قدرته على فرض خياراته بالقوة، وسط تغيرات إقليمية ومحلية أضعفت نفوذ المجلس.
وفي محاولة لاسترضاء داعميه الإقليميين، أدان الزبيدي الهجمات الإيرانية على دول الخليج، معلنا التضامن مع الدول العربية، وهو ما فسره مراقبون كرسالة سياسية موجهة إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
ورغم لهجته الهادئة، تمسك الزبيدي بخطاب الانفصال والدعوة إلى “الدولة الجنوبية”، مع تأكيده أن القوات التابعة للمجلس تمثل خطا أحمر، في إشارة إلى استمرار الرهان على القوة العسكرية كورقة تفاوضية.
ويرى متابعون أن الخطاب يعكس حالة دفاع سياسي أكثر من كونه هجوما، ويكشف انتقال الزبيدي من خطاب السيطرة إلى خطاب البقاء، بعد خسائر تنظيمية وشعبية وتراجع تماسك المجلس خلال الأشهر الماضية.

