في تصعيد جديد يكشف حجم التباينات داخل معسكر السلطة اليمنية، عقد طارق صالح اجتماعا مع قيادات أمنية لما يعرف بقطاع الساحل الغربي، بحضور مدير شرطة الوازعية المقال رامي رشيد، لمناقشة الأوضاع الأمنية، في خطوة فسرت على نطاق واسع بأنها تمرد مباشر على قرار صادر من وزارة الداخلية اليمنية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الاجتماع جاء رغم صدور قرار رسمي بتعيين عزالدين المشولي مديرا جديدا لشرطة مديرية الوازعية، ما يعكس رفضا ضمنيا للقرار ومحاولة الإبقاء على الترتيبات الأمنية السابقة داخل مناطق نفوذ قوات طارق صالح في الساحل الغربي.
ويرى مراقبون أن الخطوة تؤشر إلى استمرار ازدواجية القرار الأمني والعسكري داخل المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دوليا، خصوصا في ظل تعدد مراكز النفوذ وتباين الولاءات بين القوى المدعومة إقليميا.
كما تعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية قدرة الوزارات اليمنية على فرض قراراتها ميدانيا، وسط تصاعد نفوذ التشكيلات المسلحة التي تدير ملفات الأمن بعيدا عن مؤسسات الدولة الرسمية.

