الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
رفعت عائلة الشاب الأمريكي من أصل يمني عبدالملك أنور السنباني دعوى قضائية، تتهم فيها شركة مرتزقة مرتبطة بجهات مدعومة من الإمارات بارتكاب جريمة قتل وتعذيب بحقه في اليمن عام 2021، وذلك وفق ما أوردته أوراق الدعوى.
وبحسب الدعوى، فإن شقيقة الضحية زينة السنباني تقدمت بالقضية أمام القضاء، حيث اتهمت مجموعة مرتزقة تُعرف باسم “سبير” بالمسؤولية عن مقتل شقيقها، مشيرةً إلى أنه تعرض لتعذيب شديد قبل قتله، الأمر الذي تسبب لها، كما تقول، في أضرار نفسية وعاطفية بالغة.
وتشير الدعوى، بحسب ما نقلته صحيفة نيويورك بوست وترجمه موقع الجنوب اليمني وأُدرج ضمن ملف القضية، إلى تفاصيل تربط بين الشركة وعدد من العمليات الأمنية في اليمن، دون صدور تعليق رسمي من الجهات المذكورة حتى الآن.
وتضيف الدعوى أن السنباني، البالغ من العمر 25 عاماً، كان قد سافر من ولاية كاليفورنيا إلى اليمن لزيارة عائلته، إلا أنه اضطر للوصول عبر مطار عدن الدولي نتيجة إغلاق مطار صنعاء، قبل أن يتم توقيفه لاحقاً عند نقطة تفتيش تابعة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
كما تشير الأوراق إلى أنه تم العثور بحوزته على مبالغ مالية بالدولار الأمريكي، وهو ما تقول العائلة إنه دفع العناصر المسلحة إلى سرقته، قبل أن يقوموا بتعذيبه وقتله في 11 سبتمبر/أيلول 2021.
وتفيد الدعوى بأن والدي الضحية لاحظا، عند وصولهما إلى المستشفى، آثار تعذيب واضحة وإصابات بطلقات نارية على جسده، وهو ما اعتبراه دليلاً على تعرضه لانتهاكات جسيمة قبل وفاته.
وفي السياق، تزعم القضية أن شركة “سبير” تأسست بقيادة القائد السابق في القوات الخاصة الأمريكية أبراهام جولان، وأنها كانت تتلقى تمويلاً شهرياً يصل إلى 1.5 مليون دولار مقابل تنفيذ عمليات تستهدف خصوم الإمارات في اليمن.
كما تربط الدعوى بين “سبير” وشركة أخرى تُدعى “ريفلكس”، يُقال إنها قدمت دعماً لوجستياً لقوات المجلس الانتقالي، فيما تشير إلى مزاعم بأن رجل الأعمال الأمني إريك برينس كان مرتبطاً بمشاريع لإنشاء قوات مرتزقة خاصة بتمويل كبير.
وتتوسع الاتهامات لتشمل ما تصفه الدعوى بوجود “قائمة اغتيالات” تضم شخصيات يمنية، حيث يُقال إن فرق المرتزقة كُلّفت بتنفيذ عمليات استهداف ممنهجة، دون الاعتراض على طبيعة الأهداف.
وفي سياق متصل، تتناول أوراق قضائية أخرى محاولة اغتيال فاشلة استهدفت النائب اليمني أنصاف علي مايو في عدن، حيث تتهم الدعوى ذات المجموعة بتنفيذ الهجوم باستخدام متفجرات وأسلحة نارية، غير أن مايو نجا بعد مغادرته الموقع قبل لحظات من الانفجار.
وتؤكد الدعوى أن هذه العمليات، في حال ثبوتها، قد ترقى إلى جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي، فيما تطالب عائلة السناباني بتعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بها، على أن يتم تحديدها خلال مجريات المحاكمة.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من جميع المزاعم الواردة في الدعوى، كما لم تصدر تعليقات رسمية فورية من الجهات المتهمة بشأن هذه الاتهامات حتى وقت نشر الخبر.

