الجنوب اليمني:أخبار - عدن
تصاعدت حالة من الجدل والغضب الشعبي في العاصمة المؤقتة عدن عقب قرار محافظ المحافظة عبدالرحمن شيخ تكليف مدير عام مديرية المنصورة أحمد علي الداؤودي بتسيير أعمال مديرية البريقة، إلى جانب مهامه الحالية، عقب استقالة مديرها السابق الدكتور صلاح يحيى الشوبجي.
واعتبر ناشطون وأهالي من مديرية البريقة أن القرار يعكس استمرار ما وصفوه بسياسة التعيينات المناطقية، مشيرين إلى أن المديرية تضم كوادر إدارية من أبناء عدن تمتلك الخبرة والقدرة على إدارة شؤونها، دون الحاجة إلى إسناد المنصب لشخص يشغل إدارة مديرية أخرى في الوقت ذاته.
وشهدت البريقة مراسم تسليم واستلام رسمية، بعد قبول استقالة الشوبجي التي تقدم بها أواخر الأسبوع الماضي، ليتولى الداؤودي إدارة المديرية بشكل مؤقت، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة في الشارع العدني.
وقال منتقدون إن المحافظ يواصل منح مناصب تنفيذية وأمنية لشخصيات تنتمي إلى منطقة يافع، معتبرين أن هذا النهج يفاقم الاحتقان المجتمعي ويعزز الانقسام داخل مؤسسات الدولة المحلية. كما أشاروا إلى أن عددا من المواقع المدنية والأمنية خلال الفترة الماضية ذهبت إلى شخصيات من ذات المنطقة، وفق تعبيرهم.
وفي المقابل، يرى آخرون أن القرار يدخل ضمن صلاحيات المحافظ الإدارية لمعالجة الفراغ الناتج عن الاستقالة، إلى حين تعيين مدير عام جديد، خصوصا في ظل الحاجة لاستمرار العمل الخدمي والإداري داخل المديرية.
ويعد الدكتور صلاح الشوبجي من أبرز الشخصيات المحلية التي ارتبط اسمها بملف حماية أراضي البريقة والتصدي لعمليات البسط، وهو ما جعله محل حضور واسع في أوساط أبناء المديرية خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد المطالب الشعبية في عدن باعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في شغل المناصب العامة، وتمكين الكفاءات المحلية من إدارة مؤسسات العاصمة بعيدًا عن المحاصصة والانتماءات المناطقية.

