الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
شهدت عدن، السبت، انعقاد لقاء موسع لمجلس الحراك الثوري الجنوبي برئاسة فادي باعوم، جمع قيادات المديريات، في خطوة تعكس تحركات لإعادة ضبط البنية التنظيمية للمجلس بعد مرحلة من الاضطراب والانقسامات الداخلية التي تلت تحولات سياسية خلال العام الماضي.
وخلال اللقاء، الذي شارك فيه باعوم عبر الاتصال المرئي، جرى التأكيد على ضرورة توحيد الصفوف وتبني موقف سياسي موحد، يُعزز من قدرة المجلس على التعامل مع التحديات الراهنة، مع التشديد على ما وصفه المشاركون بالحفاظ على مكتسبات الجنوب والدفاع عنها في ظل المتغيرات السياسية والأمنية.
ووفق البيان الصادر عن المجلس، فقد أبدى الحاضرون إشادة بالدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية، إلى جانب سفيرها لدى اليمن محمد آل جابر، في دعم مسارات الاستقرار ورعاية جهود التهدئة والحل السياسي، بما يسهم في تخفيف حدة التوتر في البلاد.
كما جدد المجلس دعمه لمسار الحوار الجنوبي – الجنوبي الذي ترعاه الرياض، معتبراً أنه يمثل مدخلاً أساسياً لترتيب المشهد الداخلي وبناء موقف سياسي موحد يعبر عن مختلف المكونات، ويفتح المجال أمام حلول طويلة الأمد.
وفي سياق متصل، عبّر المجلس عن رفضه لما وصفه بحملات التخوين والعقلية الإقصائية الموجهة ضد قياداته، مؤكداً أن المرحلة الحالية لا تحتمل مزيداً من الانقسام، وأن إدارة الخلافات يجب أن تتم عبر الحوار المؤسسي بعيداً عن التصعيد الإعلامي أو الاستقطاب السياسي.
وشدد البيان على أن المجلس سيواصل نشاطه السياسي والدفاع عن قضيته، وفق ما يراه من أطر تنظيمية، مع التأكيد على عدم السماح بتحويل العمل الوطني إلى ساحة صراع داخلي أو وسيلة لتصفية الحسابات السياسية.
وفي السياق ذاته، جدد المجلس تمسكه بالثوابت التي تأسس عليها الحراك الثوري بقيادة حسن أحمد باعوم، وفي مقدمتها هدف استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، باعتباره جوهر المشروع السياسي للحراك منذ انطلاقه.

