الجنوب اليمني: خاص
أعادت جريمة اغتيال الدكتور عبد الرحمن الشاعر تسليط الضوء على ملف الاغتيالات في مدينة عدن، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من استمرار هذه الجرائم دون محاسبة واضحة.
وأكدت رئيس مؤسسة دفاع للحقوق والحريات، هدى الصراري، أن الحادثة لا يمكن التعامل معها كواقعة عابرة، بل تمثل مؤشراً خطيراً على خلل أمني وقضائي يستدعي المعالجة العاجلة.
وشددت الصراري على أن إعادة فتح ملف الاغتيالات بات ضرورة قانونية ملحة، خاصة في ظل ما ظهر من معطيات جديدة قد تقود إلى تحديد المسؤولين عن هذه الجرائم.
وأوضحت أن التأخر في استئناف التحقيقات يعمّق من فجوة العدالة ويُبقي الباب مفتوحاً أمام تكرار الانتهاكات.
ودعت الحقوقية الصراري إلى استكمال التحقيقات السابقة وإعادة تفعيل الملفات المجمدة، مع الاستفادة من الأدلة والإفادات التي قُدمت في محاضر رسمية، لا سيما تلك المرتبطة بعناصر متورطة تم توقيفها في عدن والضالع، معتبرة أن هذه المعطيات تمثل أساساً قانونياً لا يجوز تجاهله.
كما طالبت بتمكين أسر الضحايا من الوصول إلى القضاء، عبر تسهيل إجراءات التقاضي وتشجيعهم على تقديم الشكاوى الرسمية، بما يضمن حضورهم الفعلي في مسار العدالة، وليس مجرد تمثيل شكلي.
واختتمت بالتأكيد على أن تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب يتطلبان مساراً قضائياً متكاملاً، يرسخ سيادة القانون ويكفل إنصاف الضحايا، معتبرة أن أي تأخير في هذا المسار يهدد بتقويض الثقة بالمؤسسات المعنية.

