الجنوب اليمني:أخبار
في مؤشر جديد على تصاعد الخلافات داخل معسكر المجلس الانتقالي، فجرت تصريحات نائب رئيس المجلس هاني بن بريك سجالا سياسيا عقب حديثه عن طبيعة المجلس ومستقبله، ما استدعى ردا حادا من الكاتب السياسي هاني علي سالم البيض حمل انتقادات مباشرة لأداء المجلس وقيادته.
وقال بن بريك إن المجلس الانتقالي ليس حزبا سياسيا، بل مكون مرحلي يقود مرحلة لكل أبناء الجنوب، مؤكدا أنه لا يمتلك بطاقات عضوية أو يمين ولاء حزبي، وأنه رفض منذ تأسيسه الانخراط في قانون الأحزاب، معتبرا أن دوره سينتهي بإعلان استقلال الجنوب وقيام ما وصفها بالدولة الفيدرالية الجديدة.
في المقابل، رد هاني البيض بأن هذا الطرح يخلط بين مفهوم المكون المرحلي ومتطلبات العمل المؤسسي المستدام، مشددا على أن أي كيان يمارس دورا سياسيا وتمثيليا واسعا يدخل عمليا ضمن إطار المسؤولية المؤسسية.
وذهب البيض إلى أبعد من ذلك حين أكد أن المجلس أتيحت له فرص واسعة ودعم كبير لبناء نموذج جامع للجنوبيين، غير أن التفرد بالقرار والمحسوبيات والشللية السياسية وإقصاء الشركاء أضعفت المشروع وأفقدته توازنه.
كما انتقد ما وصفه بسوء قراءة التحولات الإقليمية والتعاطي معها بمرونة، مشيرا إلى أن مواقف سياسية وعسكرية دفعت أبناء الجنوب كلفتها، وأثرت سلبا على الحضور الإقليمي والدولي للقضية الجنوبية.
ويرى مراقبون أن هذا التراشق العلني يكشف عمق الانقسامات داخل التيار المؤيد للانتقالي، وسط تصاعد الأصوات المطالبة بإعادة هيكلة المشروع السياسي الجنوبي ومراجعة مسار القيادة الحالية.

