الجنوب اليمني:أخبار - شبوة
شهدت مدينة عزان اليوم تصاعدا جديدا في مظاهر النشاط السياسي المرتبط بالمجلس الانتقالي، بعد رفع صور عيدروس الزبيدي وأعلام جنوبية في عدد من المواقع العسكرية داخل المدينة، وذلك عقب يوم واحد فقط من تسجيل مشاهد مماثلة في مدينة عتق عاصمة المحافظة، ما يعكس استمرار حضور المجلس الانتقالي المنحل وتحركاته الميدانية داخل محافظة شبوة رغم الجدل القانوني والسياسي المحيط بوضعه.
وقال مواطنون إن تكرار رفع الشعارات والصور في منشآت ومواقع ذات طابع رسمي يثير حالة من الاستياء الشعبي، ويكشف وجود جهات ما تزال تمنح هذا النشاط مساحة للتحرك داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية، الأمر الذي يضع السلطات المحلية أمام مسؤولية مباشرة في ضبط المشهد ومنع توظيف مؤسسات الدولة في صراعات سياسية.
ويرى مراقبون أن ما يجري يؤكد أن نفوذ المجلس الانتقالي لم يتراجع في شبوة، بل لا يزال حاضرا عبر أدواته وشبكاته داخل بعض التشكيلات، وهو ما يتناقض مع الخطاب الرسمي الذي يركز على دعم الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة وتوحيد القرار الأمني والعسكري في المحافظة.
وأشار متابعون إلى أن استمرار هذه التحركات يحمل مؤشرات مقلقة على بقاء الانقسام السياسي قائما، ويهدد بإعادة إنتاج أزمات سابقة شهدتها شبوة، في وقت تواجه فيه المحافظة تحديات خدمية واقتصادية وأمنية تتطلب توجيه الجهود نحو التنمية وتحسين الأوضاع المعيشية بدلا من تكريس الاستقطاب والشعارات.
وطالب ناشطون وسياسيون مجلس القيادة الرئاسي والتحالف العربي بالتدخل العاجل لإيقاف هذه المظاهر، وإلزام الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها، ومنع استخدام المواقع الرسمية لتمرير مشاريع سياسية تمس وحدة النسيج الاجتماعي وتهدد أمن واستقرار شبوة واليمن عموما.

