الجنوب اليمني: خاص
تواجه ناقلات الوقود القادمة من محافظة مأرب إلى محافظة شبوة عراقيل متكررة، نتيجة تضارب الإجراءات بين نقاط التحصيل ومنع المرور، ما يثير تساؤلات حول آلية تنظيم حركة النقل.
ففي الوقت الذي تدخل فيه عشرات القاطرات المحملة بالبترول والديزل إلى شبوة في طريقها إلى محافظات أخرى، تُفرض عليها رسوم مالية بالقرب من مفرق العقلة تحت مسمى “تنمية الخدمات”، تصل إلى أكثر من مليون ريال لكل ناقلة بحسب الكمية، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية.
وبالتزامن مع ذلك، تُمنع هذه الناقلات عند وصولها إلى مدخل مدينة عتق من مواصلة السير، وفق الإجراءات المعتمدة لدى شركة النفط، الأمر الذي يخلق حالة من التعارض بين السماح بالمرور مقابل الرسوم، ثم إيقافها لاحقًا.
وفي ضوء ذلك، تتصاعد التساؤلات حول جدوى هذه الآلية، وإمكانية توحيد الإجراءات من نقاط التحصيل الأولى، بما يضمن وضوح العملية ويحد من الإرباك الذي يواجه حركة النقل بين المحافظات.
ويرى مراقبون أن تعدد الرسوم والجبايات المفروضة على ناقلات الوقود ينعكس بشكل مباشر على الأسعار، حيث تُحمَّل هذه التكاليف في نهاية المطاف على المستهلك، سواء في أسعار المحروقات أو السلع الغذائية.
ويصف آخرون هذه الممارسات بأنها أقرب إلى استنزاف غير مبرر، مطالبين بوقف ما يعتبرونه عبئًا متزايدًا على كاهل المواطن البسيط، ومؤكدين أن استمرار فرض رسوم غير منضبطة يفاقم من الأوضاع المعيشية الصعبة.
كما تتصاعد دعوات شعبية لمراجعة هذه السياسات، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن فرض أي جبايات خارج الأطر القانونية، مع التأكيد على ضرورة مراعاة الأوضاع الاقتصادية للمواطنين وتخفيف الأعباء عنهم.

