الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
يتواصل احتجاز الصحفي ناصح شاكر في سجن بئر أحمد بمدينة عدن، على الرغم من صدور حكم قضائي نهائي يقضي بالإفراج عنه منذ قرابة ثلاثة أشهر، في تطور يسلّط الضوء على إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية ويثير تساؤلات حول الجهات المعنية بإنفاذها.
وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة بعدن قد أصدرت، في 20 يناير 2026، حكمًا بالإفراج عن شاكر مع الاكتفاء بالمدة التي قضاها في الحبس، بينما امتنعت النيابة عن الطعن، ما أفضى إلى اكتساب الحكم الصفة القطعية ووجوب تنفيذه قانونًا.
وفي هذا السياق، دعا المرصد الإعلامي وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم علي حيدان إلى التدخل العاجل لضمان تنفيذ الحكم، كما وجّه مذكرة إلى وزارة حقوق الإنسان، معتبرًا أن استمرار الاحتجاز يُعد تجاوزًا صريحًا لقرار قضائي نافذ.
وبالتوازي مع ذلك، شدد المرصد على أن تعطيل تنفيذ الأحكام يفرض على وزارة الداخلية التحرك بوصفها الجهة المشرفة على السجون، للتحقق من ملابسات التأخير والعمل على صون مبدأ سيادة القانون.
وتعود ملابسات القضية إلى 19 نوفمبر 2023، حين أُلقي القبض على شاكر في عدن أثناء وجوده في مصلحة الهجرة والجوازات لتحديث بيانات سفره، تمهيدًا لمشاركته في دورة تدريبية بلبنان، قبل أن يُحال لاحقًا إلى المحاكمة بعد فترة احتجاز امتدت لنحو عام ونصف.
وعقب ذلك، باشرت المحكمة أولى جلساتها في 30 أبريل 2025، لتنتهي في 20 يناير 2026 بإصدار حكمها القاضي بالإدانة مع احتساب مدة التوقيف، والتوجيه بالإفراج عنه، غير أن القرار لا يزال معلق التنفيذ حتى اللحظة، ما يُبقي الصحفي رهن الاحتجاز رغم استيفائه المسار القانوني كاملًا.

