الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
حذر الصحفي الاقتصادي وفيق صالح من استمرار لجوء المواطنين إلى إيداع أموالهم لدى شركات ومحلات الصرافة، في ظل غياب أي حماية قانونية لتلك الأموال، ما يعرّضها لخطر الضياع في حال تعثر تلك المنشآت أو توقفها عن العمل.
وأكد صالح أن نشاط شركات الصرافة “يقتصر قانوناً على عمليات التحويل وتبديل العملات، ولا يشمل استقبال الودائع أو فتح حسابات مالية”، مشدداً على أن “البنك المركزي لا يضمن هذه الأموال، الأمر الذي يضع المودعين أمام مخاطر مباشرة دون أي غطاء قانوني”.
وأشار إلى أن السوق شهد خلال الفترة الماضية “حالات متعددة لفقدان مدخرات مواطنين، نتيجة إفلاس بعض شركات الصرافة أو الاستيلاء على أموال المودعين”، لافتاً إلى “تداول أنباء مؤخراً عن تعثر إحدى شركات الصرافة في عدن”.
ويرى مختصون أن هذه الظاهرة “ترتبط بضعف الثقافة المالية لدى شريحة من المواطنين، الذين يندفعون نحو خيارات غير آمنة بدافع التسهيلات أو الثقة، دون إدراك للمخاطر”.
وفي المقابل، كان البنك المركزي قد اتخذ إجراءات لتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، من بينها “رفع سعر الفائدة على الودائع بالريال اليمني إلى 18%، بهدف تشجيع الادخار داخل البنوك والحد من الضغوط التضخمية”.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الممارسات “ينعكس سلباً على الاقتصاد، إذ يؤدي إلى إضعاف دور البنوك وتقليص فعاليتها، فضلاً عن الحد من قدرة البنك المركزي على مراقبة السيولة والتحكم بها”.
يذكر أن احتجاز الأموال لدى شركات الصرافة دون إعادة ضخها في السوق عبر الإقراض أو الاستثمار، يسهم في تفاقم أزمة السيولة ويزيد من التحديات التي تواجه الاقتصاد المحلي.

