قرارات عسكرية جديدة تعيد توزيع قوات المقاومة الوطنية دون منح قياداتها مناصب

10 أبريل 2026آخر تحديث :
قرارات عسكرية جديدة تعيد توزيع قوات المقاومة الوطنية دون منح قياداتها مناصب

الجنوب اليمني:أخبار

أفادت مصادر عسكرية ببدء ترتيبات جديدة داخل قوات “المقاومة الوطنية” لإعادة تشكيل وحداتها في الساحل الغربي، في مسار يعكس توجهاً لإعادة ضبط البنية القتالية وتوزيع الأدوار بين المكونات العسكرية.

وبيّنت المصادر أن الخطة تضمنت تقليص القوات التهامية إلى فرقتين، مع فصل كتائب اللواء عبدالرحمن اللحجي من قوامها، وإلحاقها بتشكيلات مستحدثة، دون إسناد أي رتب أو مواقع قيادية لقيادات تلك الكتائب، في خطوة تعيد رسم موقعها داخل الهيكل العسكري.

وذكرت أن هذه الكتائب كانت تتبع في السابق اللواء الثالث عمالقة الذي تحول لاحقاً إلى اللواء الرابع مشاة، قبل أن تنتقل بكامل عتادها إلى قوات “المقاومة الوطنية” بقيادة طارق صالح، عقب تفكيك اللواء إثر استقالة قائده، مع استمرار الإبقاء على قياداتها المحلية من أبناء مديرية موزع تحت إشراف وزارة الدفاع.

وفي موازاة ذلك، شرعت قيادات الألوية في تنفيذ عملية إعادة ترتيب داخلية شملت استبعاد عدد من الكتائب والسرايا التي تشكلت منذ انطلاق عملية “عاصفة الحزم” في المخا، وتضم مقاتلين من مناطق الساحل بمحافظة تعز، حيث فسّرت المصادر هذه الخطوة بأنها تأتي في إطار ترجيح كفة المقاتلين المنتمين إلى تهامة ضمن التشكيل الجديد.

كما طالت الإجراءات بعض الألوية، إذ جرى التخلي عن الكتيبتين الرابعة والخامسة في اللواء الثاني زرانيق، إلى جانب استبعاد الكتيبة الرابعة في اللواء الثاني تهامة، بالتزامن مع توجيهات عليا تقضي بإعادة توزيع كتائب اللواء اللحجي على مختلف الوحدات، دون منح قياداتها أي صلاحيات قيادية على مستوى الكتائب والسرايا والفصائل.

ورأت المصادر أن هذه التحركات ترتبط باحتمالات عودة عبدالرحمن اللحجي إلى النشاط العسكري، خاصة بعد تعيينه في مارس الماضي رئيساً لأركان قوات “درع الوطن”، مع استمراره قائداً للواء الرابع مشاة، ما قد ينعكس على توازنات القوى داخل جبهات الساحل الغربي.

ويبرز اللحجي كأحد القادة الميدانيين الذين برزوا منذ عام 2015، إذ شارك في العمليات التي تلت تحرير عدن، وأسهم في عملية “الرمح الذهبي” مطلع 2017، كما قاد معارك في المخا ومناطق من مديرية موزع غرب تعز.

وفي أبريل من العام ذاته، أُصيب إثر استهداف عربته المدرعة بصاروخ حراري قرب معسكر خالد، ما أدى إلى مقتل أحد مرافقيه وإصابة آخرين، قبل أن يُنقل إلى إريتريا للعلاج.

وتقلد لاحقاً قيادة اللواء الثالث عمالقة بين عامي 2018 و2019، ثم شغل منصب نائب قوات العمالقة مطلع 2020، قبل أن يعلن استقالته في مارس من العام نفسه نتيجة خلافات مع القيادة الإماراتية في الساحل الغربي ورفضه دمج قواته ضمن “حراس الجمهورية”.

وأُلحقت قواته لاحقاً بالقوات الحكومية تحت مسمى اللواء الرابع مشاة، غير أنها واجهت تحديات مالية وإدارية، انتهت بانسحابها من مواقعها في الجاح بمديرية بيت الفقيه عام 2021، قبل أن تُفكك وتُوزع على وحدات أخرى.

وتعكس هذه التطورات، وفق المعطيات المتاحة، استمرار تداعيات الخلافات السابقة داخل قوات الساحل الغربي بشأن إعادة الهيكلة وإعادة توزيع مراكز النفوذ، في وقت تتواصل فيه محاولات إعادة تنظيم هذه القوات وفق ترتيبات جديدة.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق