الجنوب اليمني:أخبار - شبوة
شهدت محافظة شبوة تصاعداً في حالة الاستياء داخل الأوساط التربوية، مع استمرار توقف صرف ما يُعرف بـ“حافز المحافظ” لأكثر من ثلاثة أشهر، في وقت يؤكد فيه معلمون أن هذا الانقطاع جاء دون أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، ما عمّق من شعورهم بالتهميش.
ويشير معلمون إلى أن الحافز، رغم محدوديته التي لا تتجاوز عشرين ألف ريال في أحسن الأحوال، كان يمثل دعماً جزئياً يساعدهم على مواجهة متطلبات المعيشة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وتأخر صرف الرواتب الأساسية، الأمر الذي جعل من توقفه عبئاً إضافياً على شريحة تعاني أصلاً من هشاشة دخلها.
وبحسب إفادات تربويين، فإن هذا الإجراء انعكس بشكل مباشر على الاستقرار النفسي والمهني للمعلمين، وسط مخاوف من تأثيرات أوسع قد تطال العملية التعليمية، في حال استمر تجاهل هذه المطالب، خصوصاً مع تزايد الدعوات لاتخاذ خطوات تصعيدية في عدد من المدارس.
ويأتي ذلك في وقت تتحدث فيه السلطات عن أهمية دعم قطاع التعليم، غير أن الواقع الميداني، وفق مراقبين، يكشف فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والإجراءات الفعلية، ما يضع السلطة المحلية أمام اختبار جدي في التعامل مع هذا الملف.
ويرى متابعون أن استمرار تأخير صرف المستحقات، بما فيها الحوافز، قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في القطاع التعليمي، ما لم يتم التدخل بشكل عاجل لصرف المتأخرات، ووضع آلية تضمن الانتظام، إلى جانب تبني معالجات حقيقية لتحسين أوضاع المعلمين بعيداً عن الحلول المؤقتة.

