الجنوب اليمني:أخبار
تشير معطيات ميدانية وإعلامية إلى تحرك جديد للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يعكس اتجاهاً نحو تصعيد سياسي وإعلامي، في ظل تزامن لافت بين إعادة تنشيط أدواته الإعلامية وتوسيع نطاق الاحتجاجات في عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية.
وفي هذا السياق، أُعلن عن قرب عودة قناة “عدن المستقلة” للعمل من محافظة عدن بحلة جديدة، بعد فترة من التوقف، حيث أوضح محمد الجنيدي، مدير مكتب محافظ عدن، في منشور على منصة إكس، أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات وصفها بالصادرة عن “الرئيس أبو قاسم”، داعياً إلى ترقب انطلاقة القناة خلال الفترة القريبة.
وبالتوازي مع ذلك، كشف زيد الجمل، مدير مكتب عيدروس الزبيدي، عبر منشور على موقع فيسبوك، عن توجه لإعادة بث إذاعة “هنا عدن”، التابعة للمجلس الانتقالي، في خطوة تعيد تفعيل الذراع الإذاعية للكيان.
وتُقرأ هذه التحركات الإعلامية ضمن سياق أوسع يعكس محاولة الانتقالي استعادة حضوره وتأثيره، حيث يرى مراقبون أن استئناف بث القناة والإذاعة يشير إلى توفر دعم مالي جديد مكّنه من إعادة تشغيل منصاته الإعلامية، بالتزامن مع تحركات ميدانية تشمل تنظيم مظاهرات وتصعيد خطابي ضد الحكومة المعترف بها دولياً.
كما تعكس هذه التطورات مساعي لإعادة ترتيب المشهد التنظيمي والإعلامي للانتقالي، عبر الحفاظ على نشاطه في مقراته وتعزيز أدواته التعبوية، في وقت تتزايد فيه وتيرة الاحتجاجات التي تستهدف الحكومة، في سياق صراع نفوذ أوسع يتداخل فيه البعد المحلي بالإقليمي، لا سيما في ظل اتهامات بتوجيه هذا التصعيد ضمن حسابات تتقاطع مع مصالح أطراف خارجية، وفي مقدمتها السعودية.

