الجنوب اليمني:أخبار - حضرموت
شهدت مدينة المكلا بمحافظة حضرموت تصعيدا أمنيا لافتا، عقب تعرض قوات الأمن والجيش لإطلاق نار من قبل مجموعات مسلحة، في أحداث تزامنت مع تظاهرة شهدتها المدينة خلال الساعات الماضية.
وأفادت مصادر محلية متطابقة أن مسلحين أطلقوا النار على عناصر من الأجهزة الأمنية بالقرب من منطقة الهايبر، في حين تعرضت قوات من الجيش لاعتداء مماثل قرب معهد باشريف، دون صدور حصيلة رسمية دقيقة بشأن الخسائر حتى لحظة كتابة الخبر، وسط تداول مقاطع فيديو توثق جانبا من تلك الوقائع.
وبحسب المصادر، فإن الأجهزة الأمنية سارعت إلى الانتشار في عدد من المواقع الحيوية في محاولة لاحتواء الموقف ومنع توسع الاشتباكات، مؤكدة أنها تعاملت مع مصادر النيران وفق الإجراءات المتبعة.
وفي السياق ذاته، تداول ناشطون تسجيلا صوتيا منسوبا للقيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي أحمد الجفري القائم بأعمال المجلس المنحل في حضرموت، يتحدث فيه عن ترتيبات مسبقة للتصادم مع قوات الأمن، وهو ما أثار جدلا واسعا حول خلفيات التصعيد، خاصة مع تزامنه مع التظاهرة التي شهدتها المكلا.
ويرى مراقبون أن تزامن الهجمات مع التسريب الصوتي يطرح تساؤلات بشأن طبيعة ما جرى على الأرض، وما إذا كانت الأحداث نتيجة تصعيد مخطط له أو انعكاسا لحالة الاحتقان المتصاعدة في المحافظة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية إلى التهدئة وتغليب مصلحة الاستقرار، في ظل مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر، خصوصا مع استمرار حالة الاستقطاب بين الأطراف الفاعلة في حضرموت.

