الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
تواصلت العمليات العسكرية لقوات المقاومة الوطنية في مديرية الوازعية غربي تعز، لليوم الثالث على التوالي، وسط حصار كامل لقرية حنة وإغلاق جميع مداخلها ومخارجها، ما حول السكان إلى أسرى داخل منازلهم تحت وابل من الرصاص العشوائي، وفق ما أفاد به ناشطون ومصادر محلية.
وأكدت المصادر أن القوات أنشأت متارس عسكرية في سوق الحضارة وسط المديرية، وفرضت قيودًا مشددة على حركة التنقل والتسوق في قرى حنة، قبل أن تقوم باقتحام المركز الصحي والوحدة الصحية الوحيدة في المنطقة وطرد كادرها الطبي، إضافة إلى كسر أقفال المدرسة واستخدامها كثكنة عسكرية، ما أدى إلى توقف العملية التعليمية والخدمية بالكامل.
وفي تطور لافت، نزحت نحو عشرين أسرة من قرية الروية السفلى بعد تهديدات مباشرة بالقصف بالسلاح الثقيل، حيث حملت الأسر ما استطاعت من أمتعة وبحثت عن ملجأ في مناطق مجاورة، في مشهد إنساني صعب يعكس تفاقم الأوضاع.
ووصف ناشطون هذه الممارسات بأنها “لجوء إلى إرهاب المدنيين وسلاح الجبناء”، مؤكدين أن القرى أصبحت شبه فارغة من المسلحين الذين تتعقبهم القوات، متسائلين: “لماذا لا يذهبون لمواجهتهم هناك بدلًا من زرع الألوية والكتائب في مداخل القرى؟”.
ودعا الأهالي الجهات الرسمية والمنظمات الحقوقية إلى التدخل العاجل لاحتواء التصعيد، ورفع القيود المفروضة على المدنيين، وضمان عدم استهداف المرافق الخدمية، وسط مخاوف من اتساع رقعة النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

