الجنوب اليمني:أخبار
أفادت مصادر استخباراتية يمنية بأن أجهزة أمنية إسرائيلية، على رأسها جهاز الموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية أمان، شرعت في تحركات ميدانية لفتح قنوات تواصل مع كيانات قبلية وعسكرية في الساحل الغربي لليمن، وذلك وفق ما ورد في تقرير أمني رفيع المستوى اطلع عليه موقع يمن مونيتور.
ووفق المعلومات، فإن هذه التحركات بدأت قبل أسابيع من اندلاع المواجهة الإسرائيلية الأمريكية مع إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، ما يشير إلى ارتباطها بسياق إقليمي أوسع يتصل بأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
وتوضح المصادر أن الهدف من هذه الاتصالات تمثل في اختبار مواقف القيادات الميدانية وإمكانية قبول نشر أجهزة رصد وتقنيات إنذار مبكر في مناطق التماس المطلة على الممر الدولي في مضيق باب المندب، لا سيما في المناطق التي تسيطر عليها قوات تتبع العميد طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي.
كما كشفت المصادر أن هذه التحركات لم تتم عبر قنوات رسمية مباشرة، بل جرت من خلال وسطاء دوليين، شملوا شركات أمنية وجهات استشارية إلى جانب رجل أعمال، جميعهم على صلة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في محاولة للوصول إلى قيادات عسكرية وميدانية في مناطق المخا والمديريات المجاورة، إضافة إلى جزر حنيش وزقر الواقعة ضمن نطاق سيطرة قوات المقاومة الوطنية.
وتشير هذه المعطيات إلى تصاعد الاهتمام الدولي بالساحل الغربي لليمن، نظرا لموقعه الاستراتيجي المطل على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية وتتشابك فيه المصالح الأمنية والعسكرية في البحر الأحمر.

