الجنوب اليمني: خاص
أثار استمرار تراجع حضور مؤسسات الدولة في أرخبيل سقطرى جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية والإعلامية، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول أسباب تهميش المحافظة رغم تبعيتها الإدارية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ويرى مراقبون أن هذا الوضع قد يكون مرتبطاً بتداخلات إقليمية في الملف اليمني، خصوصاً في ظل الحديث عن نفوذ الإمارات في الأرخبيل خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس – بحسب هذه الآراء – على مستوى الحضور الحكومي وإدارة المؤسسات.
في المقابل، يطرح آخرون تساؤلات حول دور السعودية في هذا الملف، ومدى قدرتها أو رغبتها في إعادة ترتيب الأوضاع الإدارية والعسكرية في سقطرى، في ظل استمرار التشكيلات القائمة دون تغييرات جوهرية حتى الآن.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الأرخبيل شهد خلال السنوات الأخيرة وجوداً عسكرياً واقتصادياً إماراتياً بارزاً، ترافق مع تراجع ملحوظ للخدمات الأساسية وغياب مشاريع تنموية حقيقية، ما دفع سكان الجزيرة إلى المطالبة المستمرة بتفعيل دور الحكومة الشرعية واستعادة كامل السيادة الوطنية.
ومع ذلك، لا توجد بيانات رسمية حديثة تؤكد بشكل قاطع طبيعة التفاهمات أو الخلافات بين الأطراف الإقليمية بشأن إدارة الأرخبيل، ما يجعل هذه التفسيرات في إطار التحليل السياسي غير المؤكد.
ويؤكد مختصون أن معالجة أوضاع سقطرى تتطلب تعزيز حضور مؤسسات الدولة، وتحقيق توازن في إدارة الملف المحلي بعيداً عن التجاذبات الإقليمية، بما يضمن استقرار الأرخبيل وخدمة سكانه الذين طال انتظارهم لحلول جذرية تخرج الجزيرة من دائرة الإهمال والتبعية للنفوذ الخارجي.

