تفكيك نفوذ عيدروس الزبيدي وإعادة تقاسمه بين المحرمي والصبيحي والخنبشي داخل المحافظات الجنوبية

27 مارس 2026آخر تحديث :
تفكيك نفوذ عيدروس الزبيدي وإعادة تقاسمه بين المحرمي والصبيحي والخنبشي داخل المحافظات الجنوبية

الجنوب اليمني:أخبار

تشهد المحافظات الجنوبية والشرقية تحولات متسارعة في بنية النفوذ داخل المؤسسات المدنية والعسكرية، في ظل ترتيبات جديدة يجري تنفيذها بإشراف سياسي ضمن مجلس القيادة الرئاسي، تستهدف إعادة توزيع مراكز القوة التي كانت ترتبط بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.

وتفيد المعطيات بأن هذه الترتيبات تقوم على نقل النفوذ الذي كان يتبع رئيس المجلس الانتقالي السابق عيدروس الزبيدي إلى عدد من القيادات داخل مجلس القيادة، في مقدمتهم عبدالرحمن المحرمي المعروف بأبو زرعة، والفريق الركن محمود الصبيحي، إلى جانب محافظ حضرموت سالم الخنبشي، في إطار إعادة تشكيل التوازنات داخل المحافظات الجنوبية والشرقية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مقاربة تهدف إلى تفكيك البنية المركزية للنفوذ وإعادة توزيعها على أكثر من طرف، بما يسهم في تقليل الاحتكاك مع القوى المرتبطة بالتركيبة السابقة، خصوصا داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية التي شكلت لسنوات إحدى أبرز أدوات التأثير.

وبالتوازي مع هذه الترتيبات، بدأت مؤشرات ميدانية تعكس دخول الخطة حيز التنفيذ، من خلال سلسلة تعيينات وإعادة تموضع في عدد من المواقع الحساسة، شملت الأمن الخاص والشرطة العسكرية، إضافة إلى تشكيلات في المنطقتين العسكريتين الثانية والرابعة، وهو ما يعكس توجها عمليا لإعادة توزيع السيطرة على الأرض.

كما تترافق هذه التحركات مع توجه لإجراء تغييرات تدريجية في بعض القيادات المحسوبة على المجلس الانتقالي، لا سيما تلك التي تتبنى خطابا انفصاليا، في محاولة لإعادة ضبط المشهد بما يتماشى مع التوازنات الجديدة داخل مجلس القيادة الرئاسي.

ويرى مراقبون أن هذه التحولات تمثل مرحلة جديدة في إدارة الملف الجنوبي، تقوم على تقاسم النفوذ بدلا من احتكاره، غير أن نجاحها يبقى مرهونا بقدرة الأطراف المعنية على الحفاظ على التوازنات ومنع انزلاقها إلى صراعات تنافسية قد تعيد إنتاج التوترات داخل المحافظات الجنوبية.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق