الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
أفادت صحيفة “العربي الجديد”، الأربعاء، أن الحكومة اليمنية تتجه نحو تعديل اتفاقيات الغاز الطبيعي المسال، في إطار تحركات لإعادة تشغيل منشأة “بلحاف” بمحافظة شبوة واستئناف التصدير بعد سنوات من التوقف.
وبحسب الصحيفة، تأتي هذه الخطوة في أعقاب انسحاب القوات الإماراتية من المنشأة، التي تُعد أكبر مشروع استثماري في اليمن بتكلفة إنشاء بلغت نحو 5.4 مليارات دولار، وسط مساعٍ حكومية لاستعادة تشغيل أحد أهم الموارد الاقتصادية للبلاد.
وأوضحت أن السلطات اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، تعتزم استئناف مفاوضات سابقة بدأت في عام 2022، تزامناً مع الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي المسال عالمياً، والتي تضاعفت عدة مرات مقارنة بفترة ما قبل توقف التصدير.
في السياق، نقلت الصحيفة عن المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية فارس النجار قوله إن توقف منشأة “بلحاف” شكّل أحد أبرز الاختناقات الهيكلية للاقتصاد اليمني، ليس فقط من حيث فقدان مورد رئيسي، بل أيضاً لتعطّل منشأة سيادية كانت تسهم في دعم الموازنة العامة وميزان المدفوعات.
كما أشارت تقارير إلى وجود اختلالات في اتفاقيات الامتياز السابقة مع شركة “توتال” وشركائها، حيث بلغت قيمة صادرات الغاز خلال الفترة بين 2009 و2013 نحو 14.5 مليار دولار، في حين لم تتجاوز حصة الحكومة اليمنية نحو 787 مليون دولار، أي ما يعادل قرابة 5% فقط من إجمالي العائدات، مقابل استحواذ الشركات على النسبة الأكبر.
ويُعزى هذا التفاوت، وفق مراقبين، إلى بنود تعاقدية وُصفت بالمجحفة، خاصة ما يتعلق بتسعير الغاز وآليات تقاسم العوائد، وهو ما تسعى الحكومة إلى مراجعته ضمن المفاوضات المرتقبة.
وتواجه جهود إعادة تشغيل المشروع تحديات مالية وفنية، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وتوقف تصدير النفط منذ استهداف موانئ التصدير في أكتوبر 2022، إلا أن الحكومة تضع قطاعي النفط والغاز ضمن أولوياتها لاستعادة الموارد وتحسين الإيرادات العامة.

