الجنوب اليمني:أخبار - عدن
يتصاعد الجدل في مدينة عدن حول أزمة الغاز المنزلي، في وقت تتزايد فيه مؤشرات على وجود اختلالات في مسار التوزيع، وسط اتهامات محلية بتوجيه كميات من المادة إلى خارج المدينة بدلًا من تغطية احتياجات السكان.
وتشهد المدينة منذ أسابيع أزمة خانقة تمثلت في طوابير طويلة أمام محطات التعبئة، وتفاقم معاناة المواطنين في الحصول على أسطوانة الغاز، رغم استمرار وصول القواطر بشكل منتظم إلى مداخل عدن، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مصير هذه الكميات.
وتشير روايات متقاطعة من سكان محليين وناشطين إلى أن قواطر الغاز لا تبقى داخل المدينة، حيث يتم رصد خروجها في أوقات متأخرة، ما يعزز فرضية تسريبها إلى محافظات مجاورة، في ظل فارق الأسعار بين السوق الرسمية والسوق السوداء.
ويربط متابعون بين استمرار الأزمة وغياب الرقابة الفاعلة على آلية التوزيع، معتبرين أن الكميات الواصلة كافية نظريًا لتغطية الطلب، إلا أن ما وصفوه بعمليات تهريب منظمة يقوض هذا التوازن ويخلق أزمة مصطنعة تنعكس مباشرة على حياة المواطنين.
وفي ظل هذا الواقع، تتسع حالة السخط الشعبي، مع مطالبات بفتح تحقيق شفاف وتحديد الجهات المسؤولة عن إدارة ملف الغاز، وضبط مسار التوزيع بما يضمن وصول المادة إلى المستحقين داخل المدينة، ويحد من استغلالها في تحقيق أرباح خارج الأطر الرسمية.

