قرقاش ينتقد غياب العرب.. ومراقبون: لا نتورط بمواجهة إيران بدلا عن أمريكا

23 مارس 2026آخر تحديث :
قرقاش ينتقد غياب العرب.. ومراقبون: لا نتورط بمواجهة إيران بدلا عن أمريكا

الجنوب اليمني: خاص

أعرب المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، عن استيائه من غياب مؤسسات العمل العربي والإسلامي المشترك في ظل الاعتداءات الإيرانية على بلاده ودول الخليج، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل.

 

وقال قرقاش في منشور على منصة “إكس”: “يحقّ لنا في دول الخليج العربي أن نتساءل: أين مؤسسات العمل العربي والإسلامي المشترك، وفي مقدمتها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ودولنا وشعوبنا تتعرض لهذا العدوان الإيراني الغاشم؟ وأين الدول العربية والإقليمية الكبرى؟”

 

وأضاف أن استمرار هذا الغياب والعجز “لا يجوز لاحقًا الحديث عن تراجع الدور العربي والإسلامي أو انتقاد الحضور الأمريكي والغربي”، متسائلًا: “لقد كانت دول الخليج العربي سندًا وشريكًا للجميع في أوقات الرخاء… فأين أنتم اليوم في وقت الشدة”.

 

في المقابل، اعتبر مراقبون أن تصريحات قرقاش تحمل تناقضًا في الموقف، حيث أكدوا أن الإمارات تسعى لدفع الدول العربية لخوض حرب مع إيران بدلًا من الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وأشار ناشطون إلى أن الإمارات ساهمت في زعزعة الاستقرار الإقليمي عبر دعمها أطرافًا في النزاعات الليبية والسودانية واليمنية، معتبرين أن مطالبتها اليوم بدعم عربي وإسلامي تأتي في وقت استنزفت فيه جيرانها.

 

من جهته، رأى محللون أن طرح قرقاش يتجاهل الطبيعة الدبلوماسية للجامعة العربية، التي لا تملك ولاية التدخل العسكري المباشر، مشيرين إلى أن الإمارات بوصفها عضوًا فاعلًا في الجامعة كانت طرفًا في قراراتها السابقة.

 

وقال مراقبون إن انتقاد قرقاش لأداء الجامعة العربية اليوم يعكس إدانة ذاتية، خاصة أن دولًا عربية أخرى كانت قد استغاثت بالجامعة سابقًا في أزماتها دون أن تجد حراكًا فعالًا، متهمين الإمارات بالانحياز لتحالفات إقليمية أخرى على حساب العمل العربي المشترك.

 

وطالب ناشطون قرقاش والإمارات بالوضوح في تحديد خياراتهم الاستراتيجية، إما بالانضمام لتحالف عسكري عربي موحد أو الاستمرار في التحالف مع الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل علني، بدلًا من التبرير عبر انتقاد مؤسسات جامعة عربية دورها أساسًا دبلوماسي وليس عسكريًا.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق