الجنوب اليمني:خاص
يتواصل تعطيل تشغيل المستشفى الحكومي في أرخبيل سقطرى رغم اكتمال بنيته الإنشائية منذ سنوات، بما يشمل المباني الرئيسية والملحقات الإدارية والسكنية، في مشهد يعكس حالة تعطيل ممنهج حرمت السكان من أهم مشروع صحي حكومي في المحافظة
وتكشف معطيات ميدانية أن الدور الإماراتي كان حاضرا بشكل مباشر في إبقاء المستشفى خارج الخدمة، ضمن سياسة توسعت من خلالها أبوظبي في السيطرة على القطاعات الحيوية داخل الأرخبيل، وعلى رأسها القطاع الصحي، بما أتاح لها إدارة الخدمات خارج الإطار الحكومي الرسمي
وبفعل هذا التوجه، جرى تعطيل استكمال تجهيز وتشغيل المستشفى الحكومي، مقابل الدفع نحو بدائل خاضعة للإدارة الإماراتية، الأمر الذي كرس واقعا خدميا مرتبطا بالنفوذ، وأبقى السكان في دائرة الاعتماد على جهات غير حكومية لتلقي الخدمات الأساسية
وامتد هذا العبث إلى قطاعات أخرى كالكهرباء والتعليم، حيث ارتبطت استمرارية الخدمات بمستوى الحضور الإماراتي، وهو ما ظهر بوضوح مع أي تراجع في هذا الدور، إذ سرعان ما برزت اختلالات حادة كشفت هشاشة البنية الخدمية التي لم تُبنَ على أسس مؤسسية مستقرة
ويؤكد متابعون أن تعطيل المستشفى الحكومي في سقطرى لم يكن نتيجة عجز فني أو إداري، بل جاء في سياق إعادة تشكيل السيطرة على الخدمات، بما يخدم أجندات النفوذ، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإنهاء هذا الواقع، واستكمال تشغيل المشروع تحت إدارة حكومية خالصة تضمن استقرار القطاع الصحي وتحييده عن أي تدخلات خارجية

