الجنوب اليمني: خاص
في وقت تتكاثر فيه الخطابات المتباينة حول مستقبل الجنوب، وتتقاطع فيه الحسابات المحلية مع رهانات إقليمية، تتعالى أصوات تحذّر من مخاطر إخراج القضية الجنوبية عن سياقها الوطني الجامع، والتنبيه إلى كلفة استمرار التوظيف السياسي لها على وحدة القرار واستقرار البلاد.
وفي هذا الإطار، حذّرت الدكتورة نهال العولقي، عضو الهيئة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية، من استمرار استغلال القضية الجنوبية خارج إطارها الوطني، معتبرة أن ذلك يفاقم الانقسام ويحوّلها إلى أداة للضغط السياسي وتنفيذ أجندات لا تخدم المصلحة العامة.
وأكدت العولقي أن المشهد الحالي يشهد تصاعدًا في حدة الجدل واختلاطًا بين المواقف المبدئية والنزعات الشخصية، ما أفضى إلى ضبابية في الطرح وابتعاد عن جوهر القضية، مشيرة إلى أن هذا المسار ينعكس سلبًا على أمن اليمن واستقرار المنطقة.
وأوضحت أن إعادة استحضار صراعات الماضي وإعادة تدويرها في الحاضر لا يسهم في بناء دولة عادلة تتسع لجميع أبنائها، بل يعمّق الانقسامات ويعطّل فرص التوافق الوطني، داعية إلى إعادة تأطير القضية ضمن رؤية وطنية متوازنة، بعيدًا عن المكايدات والمصالح الضيقة.
وشددت على أن المرحلة تتطلب خطابًا وطنيًا مسؤولًا يقدّم المصلحة العامة على الحسابات الفئوية، ويؤسس لمعالجات واقعية تضمن الشراكة والعدالة، بدلًا من إبقاء الملفات الوطنية رهينة التجاذبات السياسية.

