فعالية بروتوكولية أم إعادة رسم للتوازنات في الأرخبيل؟

24 فبراير 2026آخر تحديث :
فعالية بروتوكولية أم إعادة رسم للتوازنات في الأرخبيل؟

الجنوب اليمني: خاص

أقدمت السلطة المحلية في أرخبيل سقطرى على تنظيم فعالية تكريم لقائد قوة (808) للدعم والإسناد، بالتزامن مع استقبال خلفه، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط المحلية، وفتحت باب التساؤلات بشأن الرسائل السياسية الكامنة وراء هذا التحرك.

 

ورُفعت خلال الفعالية شعارات “تعزيز الأمن والاستقرار”، غير أن مراقبين اعتبروا أن توقيت التكريم والاستقبال المتزامن يعكس حالة من التداخل في المرجعيات، خاصة في ظل ما شهدته المحافظة خلال السنوات الماضية من تعاون بين السلطة المحلية وتدخلات إماراتية في إدارة بعض الملفات الخدمية والأمنية، الأمر الذي ألقى بظلاله على طبيعة القرار المحلي وحدود استقلاليته.

 

ويشير متابعون إلى أن الخطاب الرسمي الذي يركّز على “التنسيق” و“التعاون” لم يعد كافيًا لطمأنة الشارع السقطري، في ظل شعور متنامٍ بغياب رؤية واضحة تحدد مسار العلاقة مع الأطراف الإقليمية المؤثرة في المشهد، لا سيما بعد مراحل سابقة من الانخراط في ترتيبات مدعومة إماراتيًا داخل المحافظة.

 

ويرى محللون أن الحدث يتجاوز كونه فعالية بروتوكولية، ليعكس تحديات أعمق تتصل بإدارة التوازنات السياسية والحفاظ على القرار المحلي في بيئة تتسم بتعدد مراكز النفوذ وتضارب المصالح.

 

ويؤكد هؤلاء أن المرحلة الراهنة تتطلب وضوحًا أكبر في الخطاب والممارسة، بما يعزز ثقة المواطنين، ويصون خصوصية سقطرى، ويحدد بشكل صريح طبيعة العلاقة مع مختلف الشركاء الإقليميين، بعيدًا عن الرسائل الملتبسة أو الحسابات المتغيرة.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق