الشلفي: الانتقالي لم يستسلم سياسياً وميدانياً والخلاف السعودي الإماراتي بلا حسم

22 فبراير 2026آخر تحديث :
الشلفي: الانتقالي لم يستسلم سياسياً وميدانياً والخلاف السعودي الإماراتي بلا حسم

الجنوب اليمني: خاص

أكد الكاتب ومحرر الشؤون اليمنية لقناة الجزيرة أحمد الشلفي أن المؤشرات السياسية والميدانية لا تعكس حتى اللحظة استسلام المجلس الانتقالي للأمر الواقع، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالخلاف السعودي–الإماراتي، مشيراً إلى أن الخطاب الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي المحسوبة على الطرفين ما تزال تتبنى نبرة تصعيدية تعكس بقاء الخلاف دون حسم.

 

وقال الشلفي، في تصريحات لموقع عربي21، إن المشهد على الأرض، خصوصاً في عدن، يؤكد أن الانتقالي يتصرف وفق المعادلة السابقة ذاتها، سواء عبر استمرار المظاهرات أو من خلال حالة التوتر التي تخيم على المدينة، مع مخاوف دائمة من انفجار الأوضاع في أي لحظة.

 

وأضاف أن بعض القوات التي كانت تتبع الانتقالي، مثل قوات “العاصفة” و“الحماية الرئاسية”، لا تزال تلوّح بين حين وآخر بالعودة، معتبراً أن هذه التحركات تمثل رسائل سياسية واضحة.

 

وأوضح أن هذه الرسائل لا تصدر من الانتقالي بمعزل عن السياق الإقليمي، بل تعكس أيضاً، بحسب تقديره، موقفاً إماراتياً يرى أنه لا يزال قادراً على التأثير في الملف اليمني، لافتاً إلى أن اليمن تحولت إلى ساحة بارزة للتنافس غير المعلن بين الرياض وأبوظبي، بحكم قربها الجغرافي من السعودية وكونها مجالاً مفتوحاً للتأثيرات الإقليمية.

 

وأشار الشلفي إلى أن الأيام الماضية شهدت تحركات دبلوماسية لافتة، تمثلت في لقاءات واتصالات بين قادة في المنطقة، إلى جانب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن انخراطه في جهود لاحتواء الخلاف، ما يعكس وجود مساعٍ سياسية لخفض التوتر.

 

وشدد على أن الواقع الميداني يوحي بأن كل طرف يسعى إلى تحسين موقعه التفاوضي تحسباً لأي تسوية محتملة.

 

وختم الشلفي بالقول إن المشهد لا يزال مفتوحاً على عدة احتمالات، بين احتواء تدريجي للأزمة أو استمرار إدارة التنافس عبر أدوات محلية، وفي مقدمتها الساحة اليمنية، التي تبقى الأكثر تأثراً بتقلبات التوازنات الإقليمية.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق