تقرير يكشف استياء سعوديا من دعم تشكيلات خارج التنسيق في اليمن

21 فبراير 2026آخر تحديث :
تقرير يكشف استياء سعوديا من دعم تشكيلات خارج التنسيق في اليمن

الجنوب اليمني:اخبار

كشف موقع ميدل إيست آي في تقرير حديث عن فحوى رسالة سرية منسوبة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وموجهة إلى مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد، في خطوة اعتبرها مؤشرا على اتساع فجوة الخلاف بين الرياض وأبوظبي في عدد من الملفات الإقليمية.
وذكر التقرير أن الرسالة تضمنت تحذيرات مباشرة وتوضيحا لتباين الأجندات بين البلدين، خصوصا في الحرب الدائرة في اليمن والنزاع المستمر في السودان، مشيرا إلى أنها أرسلت قبل أسابيع قليلة وتضمنت قائمة مفصلة بالشكاوى السعودية، إلى جانب عرض للوساطة عبر وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان.

وبحسب ما أورده الموقع، فقد أبلغت الرسالة الجانب الإماراتي أن الرياض لم تعد قادرة على التسامح مع استمرار الحرب الأهلية في السودان في ظل اتهامات بدعم أبوظبي لقوات الدعم السريع، فيما شددت في الوقت ذاته على أن التدخل العسكري السعودي في اليمن يأتي في إطار حماية الأمن القومي للمملكة.

وأكدت الرسالة، وفق التقرير، أن السعودية تنظر إلى اليمن بوصفه ضمن نطاق نفوذها المباشر، وأنها تعتزم تحمل المسؤولية عن استقرار البلد الواقع على حدودها الجنوبية، في إشارة تعكس حساسية متزايدة تجاه التحركات الإماراتية هناك.

وركز التقرير على أن توجيه الخطاب إلى طحنون بن زايد، الذي يوصف بأنه المسؤول الأبرز عن الملفات الأمنية والاستخباراتية الخارجية في الإمارات، يحمل دلالات سياسية لافتة بشأن طبيعة الرسائل التي أرادت الرياض إيصالها.

وأضاف أن الرسالة عبرت عن استياء سعودي من تحركات إماراتية منفردة اعتبرتها الرياض مقوضة لجهود الاستقرار الإقليمي ومتعارضة مع رؤيتها لقيادة الترتيبات الأمنية في المنطقة.

وأشار الموقع إلى أن الرسالة اعتبرت إرسال مساعدات عسكرية إماراتية إلى المجلس الانتقالي الجنوبي دون تنسيق مع الرياض بمثابة خط أحمر، كما وجهت انتقادات حادة لأبوظبي على خلفية عملية وصفت بالسرية لإخراج رئيس المجلس الانتقالي السابق عيدروس الزبيدي من اليمن في مطلع يناير بعد اتهامه بالخيانة العظمى.

وفي سياق نقاط الخلاف، أوضح التقرير أن الرياض تبدي امتعاضا من دعم أبوظبي لتشكيلات مسلحة تعمل خارج إطار التنسيق مع قوات درع الوطن المدعومة سعوديا، معتبرة أن ذلك يعرقل مسار التسوية السياسية الشاملة مع جماعة الحوثيين.

أما في الملف السوداني، فقد أشار التقرير إلى وجود تباين حاد في الرؤى بين البلدين تجاه أطراف النزاع، حيث تتهم دوائر مقربة من الرياض الإمارات بدعم طرف عسكري على حساب آخر، وهو ما انعكس سلبا على جهود الوساطة ومن بينها مسار جدة، وأسهم في إطالة أمد الحرب بما يهدد أمن البحر الأحمر.

ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين وغربيين اطلعوا على الرسالة أنها خلت من توقيع رسمي، إلا أن تقديرات واشنطن رجحت أنها صادرة عن ولي العهد السعودي، في حين لم تقدم الإمارات ردا واضحا عندما سئلت عن إمكانية قبول وساطة أمريكية غير معلنة.

وختم ميدل إيست آي تقريره بالقول إن هذه الرسالة تمثل ذروة مرحلة من التنافس الصامت الذي أخذ طابعا أكثر علنية بين القوتين الخليجيتين، محذرا من أن استمرار التوتر يضع حلفاء البلدين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، أمام موقف معقد في ظل تباين الأولويات بين مسار التهدئة الذي تسعى إليه الرياض ومقاربة النفوذ الإقليمي التي تركز عليها أبوظبي.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق