الجنوب اليمني:اخبار
أظهرت برقية دبلوماسية أمريكية مسربة نشرها موقع ويكيليكس تفاصيل لقاء جمع عام 2007 بين محمد بن زايد آل نهيان ومساعد وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك نيكولاس بيرنز في أبوظبي، تناولت قضايا الإصلاح السياسي والتعليم والولاء المؤسسي في الدولة الخليجية.
وبحسب البرقية التي حملت الرقم 07ABUDHABI97_a والمنسوبة إلى السفارة الأمريكية في أبوظبي، فإن بن زايد تحدث خلال اللقاء عن حساسية طرح بعض الملفات السياسية في الداخل، معتبرا أن مناقشتها علنا قد تثير رفضا مجتمعيا واسعا. كما نقلت الوثيقة عنه تقديرات بشأن تأثير الخطاب الديني العابر للحدود على شريحة من منتسبي القوات المسلحة في تلك المرحلة، في سياق إقليمي اتسم آنذاك بتصاعد التيارات الدينية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والحرب على العراق.
وفي ما يتعلق بالإصلاح السياسي، أوردت البرقية أن المسؤول الإماراتي رأى أن أي تحول انتخابي واسع يحتاج إلى فترة زمنية طويلة قد تمتد إلى نحو عشرين عاما، مفضلا التركيز على إعادة تشكيل البنية التعليمية وإعداد جيل جديد قبل توسيع قاعدة المشاركة السياسية. كما أشارت الوثيقة إلى توجه لإعادة هيكلة قطاع التعليم وتقليص حضور المدارس ذات الطابع الديني التقليدي ضمن رؤية تحديثية أوسع.
وتأتي هذه التسريبات ضمن آلاف البرقيات التي نشرها ويكيليكس بين عامي 2010 و2011، والتي تضمنت تقارير أعدها دبلوماسيون أمريكيون عن لقاءاتهم مع مسؤولين حول العالم. ولم يصدر آنذاك توضيح رسمي مفصل من أبوظبي بشأن ما ورد في البرقية، في حين لم تقدم الوثيقة تسجيلا حرفيا للقاء، بل ملخصا أعدته البعثة الدبلوماسية الأمريكية.
ويرى مراقبون أن ما ورد في البرقية يعكس طبيعة النقاشات التي كانت دائرة في المنطقة خلال تلك الفترة، في ظل ضغوط أمريكية لدفع حلفائها نحو إصلاحات سياسية تدريجية، مقابل تخوفات خليجية من صعود قوى إسلامية عبر الانتخابات. ويشير هؤلاء إلى أن تقييم مضمون البرقية يظل مرتبطا بسياقها الزمني وبكونها تعكس وجهة نظر كاتبها الدبلوماسي أكثر من كونها نصا رسميا صادرا عن الجانب الإماراتي.
وبينما أعيد تداول مضمون الوثيقة على منصات التواصل خلال الأيام الماضية، يبقى السؤال مطروحا حول مدى تأثير تلك النقاشات المبكرة على مسار السياسات الداخلية في الإمارات خلال العقدين اللاحقين، خاصة في ملفات التعليم والإصلاح السياسي وإدارة المجال العام.محمد بن زايد في وثيقة سرية يخشى أن يُرجم بالحجارة

