الجنوب اليمني: أخبار - شبوة
أفادت مصادر عسكرية ومحلية بوصول قوة الواجب السعودية إلى قاعدة مرة العسكرية غرب مدينة عتق مركز محافظة عتق، في تحرك يعكس تحولا ميدانيا لافتا داخل واحدة من أبرز النقاط العسكرية شرقي اليمن. القاعدة التي عرفت بجبل مرة ظلت منذ عام 2016 أكبر تمركز عسكري للإمارات في البلاد، قبل أن تتسلمها القوة السعودية ضمن ما وصف بترتيبات جديدة لإعادة تنظيم المشهد الأمني في المحافظة.
المصادر أوضحت أن قوة الواجب التي وصلت إلى المعسكر الاستراتيجي تضم ضباطا وأفرادا ومعدات عسكرية، وقد باشرت استلام المجمع الذي يحتضن مقر قيادة قوات دفاع شبوة المدعومة من أبوظبي. ويأتي هذا التطور في أعقاب زيارة وفد عسكري سعودي برئاسة العميد الركن عبدالله العتيبي إلى شبوة مطلع يناير، في إطار تحركات سعودية معلنة لإعادة ترتيب الوضع الأمني في المحافظات الشرقية والجنوبية، وسط تنافس غير معلن على إدارة الملف العسكري هناك.
وكانت الإمارات قد عملت خلال السنوات الماضية على تطوير بنية تحتية عسكرية متقدمة داخل المجمع، شملت مرافق محصنة تحت الأرض ومراكز سيطرة وأنظمة اتصالات متطورة ومنصات رادار وطيران مسير، إضافة إلى مدرج للطائرات، ما جعل القاعدة نقطة ارتكاز رئيسية لنفوذها العسكري في الجنوب.
ويتزامن الانتشار السعودي مع وصول وحدات محدودة من قوات الطوارئ اليمنية إلى عتق، بعد مواجهات مسلحة شهدتها المدينة قبل أيام بين قوات موالية للمجلس الانتقالي ومسلحين حاولوا اقتحام المجمع الحكومي وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى. ويأتي هذا التطور في خطوة وُصفت بأنها جزء من تحركات لإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في المحافظة، في ظل مساع لإعادة ضبط المشهد الميداني واحتواء التوترات التي برزت أخيرا داخل مركز المحافظة.

