الجنوب اليمني: خاص
سُجّل ظهور جديد لوزير الدفاع اليمني السابق الفريق الركن محسن محمد الداعري في العاصمة الرياض، وذلك للمرة الثانية منذ صدور قرار رئاسي بإقالته وإحالته إلى التقاعد في الثامن من يناير الماضي.
وجاء الظهور عبر صورة نشرها القيادي في المجلس الانتقالي المُعلن عن حلّه اللواء أحمد بن بريك، ظهر فيها إلى جانب الداعري ومدير مكتبه اللواء عبدالحكيم الشُعيبي داخل أحد فنادق الرياض، في مؤشر على استمرار تواجده هناك عقب التطورات السياسية الأخيرة.
وكان الداعري قد استُدعي إلى الرياض ضمن قيادات مرتبطة بالمجلس الانتقالي، على خلفية الهجوم الذي شنه المجلس بدعم إماراتي على محافظتي حضرموت والمهرة، وفق ما تداولته تقارير سياسية، في وقت شهدت فيه الساحة توترًا متصاعدًا بين الأطراف المنخرطة في المشهد.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر قولها إن السعودية اعتبرت عدم معارضة الداعري لتحركات المجلس الانتقالي بمثابة “خيانة”، فيما أشار مصدران إلى أنه أُقيل من منصبه واحتُجز في الرياض لأسابيع خلال يناير الماضي، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى فندق ويُسمح له باستقبال بعض الزوار، بحسب الوكالة.
وتزامنت هذه التطورات مع صدور قرارات رئاسية شملت إعلان حالة الطوارئ وإلغاء اتفاقية أمنية وعسكرية كان الداعري قد وقّعها مع الإمارات منتصف عام 2022، إضافة إلى طلب تدخل السعودية والتحالف الداعم للشرعية عسكريًا لمواجهة تصعيد المجلس الانتقالي. ولم يصدر عن الداعري إعلان صريح يؤيد تلك القرارات، فيما كان قد عقد اجتماعًا مع قيادات عسكرية في عدن عبّر خلاله، بصورة غير مباشرة، عن تحفظه على ما وصفه بيان الاجتماع بقرارات “مستعجلة” بُنيت على تقديرات خاطئة.

