الجنوب اليمني:خاص
عاد اسم الإمارات العربية المتحدة إلى واجهة النقاش في عدد من الأوساط السياسية والإعلامية العربية والدولية، على خلفية بروز أسماء إماراتية في ملفات دولية وُصفت بالحساسة، ما أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة الحضور الإماراتي المتنامي في دوائر النفوذ الاقتصادي والسياسي حول العالم.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان مجموعة دي بي ورلد تعيين عيسى كاظم رئيسا لمجلس إدارتها ويوفراج نارايان رئيسا تنفيذيا، في خطوة قالت حكومة دبي إنها تندرج ضمن تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية داخل الشركة. غير أن القرار تزامن مع تصاعد الجدل المرتبط باسم رئيسها السابق سلطان أحمد بن سليم، بعد تقارير تحدثت عن ورود اسمه في ملفات ذات صلة برجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين الذي أُدين في قضايا جرائم جنسية قبل وفاته.

وبحسب ما أعلنه أعضاء في الكونغرس الأمريكي، فإن الإشارة إلى اسم بن سليم ضمن تلك الملفات أعادت فتح باب التدقيق في طبيعة العلاقات السابقة، وهو ما انعكس سريعا على مواقف بعض الجهات الاستثمارية الدولية التي علقت ضخ استثمارات جديدة في الشركة إلى حين اتضاح الملابسات.
ويرى مراقبون أن تكرار ظهور أسماء إماراتية في سياقات دولية مثيرة للجدل يعكس حجم التمدد الاقتصادي الذي حققته الدولة خلال العقدين الماضيين، حيث رسخت حضورها في قطاعات الموانئ والطاقة والاستثمار السيادي في قارات عدة. غير أن هذا التوسع، بحسب متابعين، بات يواجه تحديا يتعلق بالصورة الذهنية والاعتبارات الأخلاقية المرتبطة بالشراكات والعلاقات العابرة للحدود.
وفي ظل هذا المشهد، تبدو القيادة الجديدة في دي بي ورلد أمام اختبار مزدوج يتمثل في استعادة ثقة المستثمرين من جهة، واحتواء التداعيات السياسية والإعلامية من جهة أخرى، بينما يظل السؤال الأوسع مطروحا حول الكيفية التي تدير بها الإمارات شبكة مصالحها العالمية، ومدى قدرتها على الفصل بين النفوذ الاقتصادي والجدل الأخلاقي الذي قد يرافقه.

