الجنوب اليمني:خاص
قال الصحفي والكاتب الشهير محمد علي محسن مخاطبًا الانتقالي المنحل: ستعودون إلى تظاهرات سنوات الحراك، لا انتصارًا لذكراها، بل لأنها الوحيدة التي تستقبل خيباتكم دون سؤال.
وأشار محمد علي ـ وهو صحفي وكاتب وروائي معروف من الضالع ـ في سياق تعليقه على دعوة الانتقالي المنحل لتظاهرة في الضالع: قلتُ لكم، ولم أكن أقرأ الغيب، بل كنت أقرأ وجوهكم التي أرهقها التموضع في غير موقعها الطبيعي، قلتُ لكم: ستعودون إلى تظاهرات سنوات الحراك، لا انتصارًا لذكراها، بل لأنها الوحيدة التي تستقبل خيباتكم دون سؤال.
مضيفًا في حديث أرسله لمحرر (الجنوب اليمني)، أن مساحة الجنوب ستضيق بكم يومًا بعد يوم، لأن من يركض خلف السراب سيضيع، ومن لا يملك لسانه أو يستوعب وضعه سيخسر كل شيء: الحق، والكرامة، والناس، والأرض.
وتابع: لقد نصحتكم إن لم تُحدِّثوا أفكاركم، وتتعاطوا مع الواقع بوصفه حقيقة لا عدوًا، فستنكمشون حتى تذوبوا، وستنحسرون حتى لا يعرفكم أحد. فلن تجدوا في النهاية غير ساحة أو شارع في ردفان أو الضالع، لكن هذه المرة ستكون نهاية لا بداية، أبدًا لن تكون ميلادًا لثورة، بل خاتمة لمرثية.
وختم بالقول: وها أنتم عدتم، وجوهكم لا تشبه وجوهكم، فيها آثار ترف ونعمة وسلطة. وكل ما حولكم تبدل: هتافكم، خطابكم، شعاركم. حتى عدوكم اللدود لم يعد عدوًا، وحليفكم لم يعد كذلك، بل بات خصمًا صنعته حماقتكم وسوء تقديركم.

