الجنوب اليمني: خاص
عبّر تحالف نساء من أجل السلام في اليمن عن قلقه البالغ إزاء الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة عتق بمحافظة شبوة في 11 فبراير 2026، والتي أسفرت، وفق مصادر طبية محلية، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف متظاهرين مدنيين، مطالبًا بإجراء تحقيق مستقل ومحايد يكشف ملابسات ما جرى ويحدد المسؤوليات بوضوح.
وأكد التحالف في بيان رسمي أن اللجوء إلى العنف في مواجهة احتجاجات مدنية يمثل مؤشرًا خطيرًا على تآكل الضمانات الأساسية لحماية الحق في الحياة وسلامة الأفراد، مشددًا على أن حماية المدنيين وضمان حقهم في التعبير السلمي تظل مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تحتمل التهاون تحت أي مبرر.
وأشار البيان إلى أن النساء والأطفال غالبًا ما يكونون الأكثر تضررًا من تصاعد العنف في الفضاء العام، سواء بصورة مباشرة أو من خلال آثاره الاجتماعية والنفسية، محذرًا من أن استمرار هذا المسار من شأنه أن يهدد السلم المجتمعي ويعمّق الانقسام ويقوض الثقة بين مكونات المجتمع.
كما اعتبر التحالف أن العدالة والمساءلة تمثلان حجر الزاوية في منع الإفلات من العقاب وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكدًا أن كشف الحقيقة عبر آلية مستقلة يسهم في تعزيز الثقة بمؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون.
وتقدم التحالف في ختام بيانه بالتعازي لأسر الضحايا، معربًا عن تضامنه مع المصابين، ومجددًا التأكيد على أن كرامة الإنسان وسلامته يجب أن تبقى فوق كل الاعتبارات، وأن اليمن بحاجة إلى توسيع مساحات الحوار الآمن لا إلى اتساع رقعة العنف.

