الجنوب اليمني: أخبار - شبوة
شهدت مدينة عتق مساء اليوم حالة من الانفلات الأمني تمثلت في انتشار ملحوظ للسلاح بين مدنيين داخل الأحياء السكنية والحارات، وذلك عقب يوم دامٍ سقط فيه ستة قتلى من مواطنين وأفراد في القوات الأمنية وعناصر من ما يعرف بدفاع شبوة التابع للمجلس الانتقالي.
وأفاد سكان محليون بأن نقاط التفتيش العسكرية التي اعتادوا مشاهدتها في مداخل المدينة ومفارقها غابت بشكل لافت، في حين شوهدت أطقم أمنية متمركزة في مواقعها دون أن تمارس مهام التفتيش أو ضبط الحركة، ما عزز الانطباع بوجود فراغ في الأداء الميداني.
وبحسب إفادات وشهادات ميدانية، ظهر مسلحون بلباس مدني في عدد من الشوارع، بعضهم يُعتقد بانتمائه إلى تشكيلات دفاع شبوة، بينما بدت المدينة خالية من إجراءات فعلية للحد من حمل السلاح أو تنظيمه. هذا الواقع الذي أعقب ساعات فقط من المواجهات وسقوط ضحايا، أثار مخاوف واسعة بين السكان الذين طرحوا تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن ضبط الأمن في المدينة.
ويرى متابعون أن استمرار المظاهر المسلحة في ظل غياب نقاط تفتيش فاعلة يمثل مؤشرا مقلقا على هشاشة الوضع الأمني، وقد يفتح المجال أمام موجة جديدة من التوتر، خاصة مع تصاعد الخطاب التحريضي في الساعات الأخيرة. كما أن ظهور عناصر بملابس مدنية دون صفة رسمية واضحة يزيد من حالة الارتباك في المشهد العام ويؤثر سلبا على ثقة المواطنين بالأجهزة المعنية.
في السياق ذاته، أشار ناشطون محليون إلى تصاعد المخاوف من تجدد المواجهات خلال الساعات القادمة، في ظل تبادل الاتهامات بين أطراف الصراع المحلي، وانتقادات موجهة لأداء السلطة المحلية بشأن إدارة الملف الأمني. ودعوا إلى تحرك عاجل يعيد ضبط السلاح في الشارع ويمنع انزلاق المدينة إلى دورة عنف جديدة، مؤكدين أن حماية السلم الأهلي في عتق باتت أولوية ملحة تتطلب إجراءات واضحة وحاسمة.

