الجنوب اليمني:اخبار
في ظل تداول معلومات غير مؤكدة بشأن تحركات مرتقبة لأعضاء الحكومة اليمنية الجديدة، أفادت مصادر مطلعة بأن توجيهات أُبلغت لعدد من الوزراء ومسؤولين آخرين تقضي بمغادرة العاصمة السعودية الرياض خلال الأيام المقبلة والتوجه إلى مدينة عدن أو إلى أي محافظة يمنية أخرى لمباشرة مهامهم من الداخل.
وبحسب المعلومات ذاتها، فإن بعض الوزراء المنتمين إلى التجمع اليمني للإصلاح قد لا يتوجهون إلى عدن في المرحلة الحالية، وذلك بسبب ما وصفته المصادر بمخاطر أمنية حقيقية تحول دون عودتهم في هذا التوقيت، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك المخاطر أو الجهات المحتملة المرتبطة بها.
وتأتي هذه التسريبات في سياق مرحلة انتقالية أعقبت إعلان تشكيل الحكومة الجديدة، حيث يُنتظر أن يشكل انتقال أعضائها إلى الداخل اختبارا لمدى قدرتها على العمل من الأراضي اليمنية، في ظل تعقيدات أمنية وسياسية لا تزال قائمة، خصوصا في العاصمة المؤقتة عدن التي شهدت خلال السنوات الماضية توترات متكررة.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، سواء من رئاسة الحكومة أو من الجهات المعنية، كما لم يصدر تعليق من الوزراء المعنيين بشأن ترتيبات عودتهم أو تأجيلها.
وتبقى مسألة عودة الحكومة إلى الداخل مؤشرا سياسيا مهما، إذ تعكس مستوى التنسيق بين القوى الشريكة في السلطة، كما تعكس حجم التحديات الأمنية التي ما تزال تؤثر في المشهد اليمني، وهو ما يضع الحكومة الجديدة أمام استحقاق مبكر يتعلق بإثبات قدرتها على إدارة المرحلة من داخل البلاد وليس من خارجها.

