الجنوب اليمني: خاص
أطلق الأكاديمي القطري الدكتور محمد صالح المسفر طرحًا سياسيًا لافتًا، دعا فيه إلى إنشاء اتحاد فيدرالي ثلاثي يضم اليمن والسعودية وقطر، معتبرًا أن هذا النموذج يمكن أن يشكل قوة إقليمية متماسكة، ويعيد رسم ملامح الأمن في الجزيرة العربية.
وفي حديثه لبرنامج اليمن بودكاست الذي يقدمه الإعلامي اليمني أسامة عادل، شدد المسفر على أن اليمن يمثل العمق الجنوبي الاستراتيجي للخليج، وأن تجاهله داخل المنظومة الخليجية كان أحد أسباب هشاشة الأمن الإقليمي. وأكد أن اليمن يمتلك رصيدًا حضاريًا كبيرًا، وقوة بشرية مؤهلة، وثروات طبيعية لم تُستثمر بعد.
ورأى المسفر أن مستقبل مجلس التعاون الخليجي مرتبط بوجود اليمن ضمن بنيته، مشيرًا إلى أن أمن الخليج من الخليج العربي حتى البحر الأحمر لا يمكن ضمانه دون استقرار اليمن. كما أكد أن موقف قطر من الأزمة اليمنية “مبدئي وثابت”، وأنه يتقاطع إلى حد كبير مع الموقف السعودي، لافتًا إلى وجود تواصل قطري–سعودي–إماراتي حول الملف اليمني.
وفي سياق حديثه عن الجنوب، اعتبر المسفر أن المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل “امتدادًا لأجندات خارجية”، محذرًا من أن مشاريع التشطير تفتح الباب أمام تدخلات إقليمية ودولية، خصوصًا مع وجود أطماع معلنة في باب المندب والبحر الأحمر. وقال إن اجتياح الانتقالي لحضرموت والمهرة كان “مغامرة خاسرة”، دفعت الإمارات ثمنها سياسيًا.
ورحب المسفر بالحوار الجنوبي الذي تستضيفه السعودية، لكنه شدد على ضرورة أن يكون ضمن إطار اليمن الموحد، معتبرًا أن أي مسار خارج هذا الإطار سيقود إلى مزيد من التفكك والصراع.
وطالب الأكاديمي القطري السعودية، بوصفها الفاعل الإقليمي الأبرز في اليمن بعد انسحاب القوات الإماراتية، بأن تتولى رعاية مشروع وطني جامع يعيد لليمن وحدته ومؤسساته، مؤكدًا أن يمنًا قويًا وموحدًا يمثل “صمام أمان” لدول الخليج.
كما دعا إلى إعادة بناء الجيش اليمني وتنمية المحافظات المحررة، محذرًا من أن التباطؤ في استعادة الدولة سيترك آثارًا خطيرة تمتد لسنوات طويلة، وهو ما لا يصب في مصلحة السعودية ولا الخليج ولا أمن البحر الأحمر.

