الجنوب اليمني:اخبار
قال نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان إن المجلس الانتقالي كان الطرف المسيطر على مفاصل المؤسسات الأمنية والإدارية في المحافظات الجنوبية خلال المرحلة الماضية، مؤكدا أن الدولة الوطنية في اليمن ما تزال تواجه مخاطر جدية من جماعات مسلحة خارج إطارها.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في منتدى الجزيرة السابع عشر، حيث أوضح أن تحركات ما وصفها بمليشيا المجلس الانتقالي في بداية الأحداث التي شهدتها مدن جنوب اليمن بدت غريبة لكنها لم تكن مفاجئة، نظرا لحجم النفوذ الذي كان يتمتع به داخل مؤسسات الدولة.
وأضاف أن حصة المجلس الانتقالي في مجلس الوزراء تجاوزت النصف، في حين لم تكن قواته العسكرية خاضعة لوزارة الدفاع، لافتا إلى أن رئيس المجلس عيدروس الزبيدي كان يصدر قرارات تعيين مباشرة في قطاعات مختلفة قبل أن تُرفع لاحقا إلى مجلس القيادة الرئاسي لاعتمادها.
وتابع أن هذا المسار يثير تساؤلات بشأن اندفاع الانتقالي نحو شرق اليمن، لا سيما في حضرموت والمهرة، وهو ما اعتبره مصدر قلق لكل من السعودية وسلطنة عمان في آن واحد، في ظل حساسية التوازنات الإقليمية في تلك المناطق.
وأكد نعمان أن وجود جماعات ما دون الدولة ينتهك السيادة الوطنية ويقوض السلم الاجتماعي، معتبرا أن ذلك يفرض ضرورة استمرار الدعم للحكومة الشرعية والعمل على بلورة منظومة إقليمية حازمة تحمي مصالح الدول وترفض تمويل أو مساندة أي تشكيلات مسلحة خارج سلطة الدولة.

