الجنوب اليمني: خاص
تصدّر البروفيسور شادي صالح علي باصرة واجهة التشكيل الحكومي الجديد بعد تعيينه وزيرًا للاتصالات وتقنية المعلومات، في خطوة وُصفت بأنها توجه واضح نحو الاستعانة بالكفاءات العلمية والخبرات التقنية المتقدمة لقيادة واحد من أهم القطاعات الحيوية في البلاد.
وينتمي باصرة، المولود في يناير 1982 بمدينة عدن، إلى أسرة أكاديمية بارزة؛ فهو نجل الوزير الراحل صالح باصرة الذي شغل مناصب قيادية في قطاع التعليم العالي، بينها رئاسة جامعتي عدن وصنعاء ووزارة التعليم العالي. كما يشغل الوزير الجديد عضوية هيئة رئاسة مجلس حضرموت الوطني، ويعد من المؤسسين لتيار التوافق الوطني.
ويمتلك باصرة سجلًا أكاديميًا مميزًا، حيث حصل على الدكتوراه من جامعة باث البريطانية عام 2012، قبل أن ينتقل إلى اليابان للعمل باحثًا في شركة سوني. وفي عام 2014، التحق بجامعة برمنغهام سيتي (BCU) في المملكة المتحدة، وتدرج فيها حتى ترؤسه قسم الحاسوب والذكاء الاصطناعي.
ويُعرف الوزير الجديد بدوره الريادي في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، إذ أسهم في تأسيس مجموعة أبحاث تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي (DAA)، ويقودها منذ عام 2022، مشرفًا على ستة مختبرات بحثية وفريق يضم أكثر من 50 باحثًا دوليًا، إضافة إلى مشاريع تقنية في مجالات الصحة والبيئة الذكية والرؤية الحاسوبية.
وتشمل خبراته الدولية قيادة مشاريع بحثية تتجاوز قيمتها 11 مليون جنيه إسترليني، وتطوير حلول تعتمد على خوارزميات المحاكاة والتحسين، إلى جانب التعاون مع أكثر من 140 شركة عالمية وناشئة، ونشر أبحاث علمية في مؤتمرات ومجلات دولية مرموقة.
ويُنظر إلى تعيين باصرة باعتباره خطوة نحو تحديث قطاع الاتصالات وتعزيز التحول الرقمي، في ظل الحاجة إلى قيادة تمتلك خبرة علمية وعملية قادرة على مواكبة التطورات التقنية العالمية.

