من خلف الستار: كيف مهّد جيفري إبستين لتقارب إماراتي إسرائيلي مبكر…

تقرير جديد يكشف خفايا المسار السري للعلاقات

5 فبراير 2026آخر تحديث :
من خلف الستار: كيف مهّد جيفري إبستين لتقارب إماراتي إسرائيلي مبكر…

الجنوب اليمني:خاص

كشف تقرير نشره موقع إمارات ليكس عن تفاصيل مسار سري سابق للإعلان الرسمي عن التقارب بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن هذا المسار تشكل عبر شبكات علاقات اقتصادية وأمنية غير معلنة امتدت لسنوات.
وبحسب التقرير، أظهرت وثائق ومراسلات مسربة أن إبستين لعب دور قناة اتصال غير رسمية بين شخصيات اقتصادية إماراتية ونخب سياسية وأمنية إسرائيلية، حيث كشفت المراسلات عن علاقة وثيقة جمعته برئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية سلطان أحمد بن سليم، تضمنت تبادل استشارات اقتصادية ومناقشات حول مشاريع مرتبطة بالموانئ والاستثمارات الدولية.

وأشار التقرير إلى أن هذه العلاقات امتدت إلى ترتيب لقاءات جمعت بن سليم برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، حيث تناولت تلك اللقاءات فرص تعاون في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا الأمنية، بما في ذلك مشاريع مرتبطة بشركة Carbyne المتخصصة في أنظمة الطوارئ والأمن السيبراني.

ووفقًا للتقرير، فإن هذا التعاون الاقتصادي والتقني سبق الإعلان السياسي بسنوات، قبل أن يتوج لاحقًا بالإعلان الرسمي عن العلاقات ضمن إطار اتفاقيات أبراهام، في مؤشر على أن مسار التقارب تطور تدريجيًا عبر قنوات غير دبلوماسية قبل ظهوره بشكل علني.

وتسلط هذه المعطيات الضوء على نمط مثير للجدل في السياسة الخارجية الإماراتية يقوم على بناء تحالفات إقليمية عبر أدوات اقتصادية وأمنية غير تقليدية، غالبًا بمعزل عن الأطر الدبلوماسية المعلنة أو التوافقات الإقليمية الواسعة. ويشير هذا النهج إلى اعتماد أبوظبي على شبكات نفوذ عابرة للحدود وشخصيات وسيطة لتوسيع حضورها السياسي والاقتصادي، وهو ما يثير انتقادات تتهمها بتغليب المصالح الاستراتيجية على الاعتبارات الأخلاقية والسيادية للدول المجاورة.

كما يعزز هذا المسار الاتهامات الموجهة للإمارات بتبني سياسات تدخل غير مباشر في عدد من ملفات المنطقة، عبر دعم تحالفات أو تشكيلات سياسية وأمنية تسهم في إعادة تشكيل موازين القوى الداخلية في بعض الدول، وهو ما يرى منتقدون أنه أدى في حالات عدة إلى تعميق الانقسامات الداخلية وإضعاف مؤسسات الدولة الوطنية. ويشير مراقبون إلى أن الاعتماد على شراكات أمنية وتقنية ذات طابع سري أو مثير للجدل قد يمنح أبوظبي نفوذًا إقليميًا سريعًا، لكنه في الوقت ذاته يضع سياستها الخارجية تحت مجهر الانتقادات الحقوقية والسياسية، ويثير تساؤلات حول انعكاسات هذه التحالفات على استقرار المنطقة ومستقبل العلاقات البينية بين دولها.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق