الجنوب اليمني: خاص
قدّم العرض العسكري الذي نفّذه اللواء الأول في قوات حماية حضرموت بمعسكر نحب بمديرية غيل بن يمين، صباح اليوم، إشارات واضحة على مسار متصاعد لإعادة تنظيم القوة المحلية في المحافظة، في ظل حضور رئيس عمليات القيادة العامة العميد الركن لطفي مهدي يادين، وقائد اللواء العميد الركن الجويد سالمين بارشيد، وعدد من القيادات العسكرية.
الفعالية، التي جاءت ضمن الطابور الصباحي للواء، حملت دلالات تتجاوز الطابع الاستعراضي المعتاد، إذ حرص العميد يادين على نقل تحايا القيادة العليا ممثلة بالشيخ عمرو بن علي بن حبريش العليي والقائد العام مبارك العوبثاني، في رسالة تؤكد أن قوات حماية حضرموت تتحرك ضمن رؤية موحدة تهدف إلى تعزيز حضورها كقوة ضامنة لأمن المحافظة واستقرارها.
إشادة العميد يادين بالجاهزية القتالية للواء الأول تعكس رغبة القيادة في إظهار أن حضرموت تمتلك قوة منظمة قادرة على حماية حدودها ومصالحها، خصوصًا في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها مناطق مجاورة. كما أن التأكيد على أن قوات حماية حضرموت تمثل “السد المنيع” أمام أي تهديد، يشير إلى توجه واضح نحو تعزيز استقلالية القرار الأمني داخل المحافظة.
من جانبه، ركّز أركان اللواء الأول الرائد محمد سالم الكشم العليي على الانضباط العسكري والالتزام بالمهام اليومية، وهي رسالة داخلية تستهدف رفع مستوى الأداء، ورسالة خارجية تؤكد أن اللواء يسير وفق معايير مهنية تتناسب مع متطلبات المرحلة.
التحركات العسكرية المنظمة، بما فيها العروض التدريبية، تعكس رغبة حضرموت في بناء قوة محلية متماسكة، قادرة على لعب دور أكبر في حماية أراضيها ومكتسباتها. كما تشير إلى أن المحافظة تتجه نحو تعزيز مؤسساتها الأمنية بعيدًا عن التجاذبات التي تشهدها مناطق أخرى.
وبذلك، يظهر العرض العسكري كجزء من سياق أوسع يعيد رسم ملامح القوة في حضرموت، ويعزز حضور قوات حماية حضرموت كفاعل رئيسي في معادلة الأمن والاستقرار بالمحافظة.

