الجنوب اليمني: أخبار - شبوة
تشهد محافظة شبوة أوضاعًا معيشية متدهورة، في ظل شكاوى متصاعدة من المواطنين بشأن انتشار الفساد المالي والإداري، وغياب الرقابة على إيرادات المحافظة، ما انعكس سلبًا على مستوى الخدمات الأساسية، وجعل المواطن البسيط الطرف الأكثر تضررًا.
وبحسب إفادات مواطنين وناشطين، فإن إيرادات المحافظة المتحصلة من الضرائب والزكاة والرسوم المختلفة، إلى جانب جبايات الأسواق والمحلات والبسطات، لا يتم توريدها إلى خزينة الدولة كما هو مفترض، ولا ينعكس أثرها على تحسين خدمات الكهرباء والطرق والصحة والتعليم والمياه، حيث يجري التصرف بها خارج الأطر القانونية، وتحويلها إلى حسابات خاصة تتبع جهات نافذة في السلطة المحلية.
ويشير مراقبون إلى أن غياب المساءلة وغموض مصير هذه الإيرادات يتزامن مع ترويج تصريحات إعلامية عن تحقيق “أرقام مرتفعة” في حجم الموارد، دون أن يلمس المواطن أي تحسن في واقعه المعيشي، ما يثير تساؤلات حول مصداقية تلك التصريحات وأهدافها الفعلية.
وتؤكد مصادر محلية أن المحافظة باتت مقسمة إلى مربعات جباية غير رسمية، تخضع لسيطرة متنفذين وعناصر مسلحة، تُفرض من خلالها إتاوات متعددة على المواطنين والتجار خارج أي إطار قانوني أو مالي معتمد، فيما تُدار بعض المرافق الحيوية كمغانم خاصة لا تحقق عائدًا عامًا لصالح المحافظة.
وفي هذا السياق، يطالب مواطنون وناشطون بفتح تحقيقات شفافة ومستقلة في ملف إيرادات شبوة، ومحاسبة المتورطين في العبث بالمال العام، محذرين من أن استمرار هذا الوضع يفاقم معاناة السكان، ويقوض الثقة بالسلطات المحلية، ويهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

