الجنوب اليمني: خاص
أعلنت قيادة قوات دفاع شبوة التابعة للمجلس الانتقالي والمدعومة إماراتيًا، عن تشكيل لجان مختصة لحفظ حقوق منتسبيها وضمان العدالة والإنصاف، في خطوة تأتي بعد تسلّمها للمرة الأولى مرتبات من السعودية، ما يعكس تحولات في الدعم الإقليمي وتوازنات النفوذ العسكري في الجنوب اليمني.
واكد القائد العميد علي الكليبي أن قواته “دفعت ثمن مواقفها الصادقة لكنها لم تندم”، مشددًا على أهمية الثبات والتماسك والانضباط العسكري، وداعيًا إلى التحلي بالمسؤولية وعدم التسرع في اتخاذ المواقف، في ظل ما وصفه بتعقيدات الحروب السياسية.
وتواجه هذه القوات تحديات متعلقة بالتمويل وضبط الانضباط العسكري وتحديد موقعها ضمن الخارطة الأمنية الجديدة التي ترسمها السعودية عبر قوات “درع الوطن”، والتي لم تنتشر بعد في شبوة عقب خروج القوات الإماراتية وتسليم قواعدها.
وشاركت قوات دفاع شبوة في الهجوم الذي نفذه المجلس الانتقالي والقوات المدعومة إماراتيًا على حضرموت في ديسمبر الماضي، ما وضعها في موقع حساس أمام محاولات الرياض إعادة ترتيب المشهد العسكري.
ويرى مراقبون أن تشكيل اللجان الداخلية يمثل محاولة تنظيمية لامتصاص التوترات وضمان ولاء المنتسبين، لكنه أيضًا يحمل رسالة سياسية بأن هذه القوات تسعى لتثبيت نفسها كفاعل مستقل قادر على إدارة شؤونه، في مواجهة أي محاولات لتهميشه أو دمجه قسريًا.
وتعكس هذه التطورات حالة السيولة في المشهد العسكري الجنوبي، حيث تتداخل الحسابات المحلية مع النفوذ الإقليمي، فيما تبقى قوات دفاع شبوة نموذجًا مصغرًا للصراع الأكبر بين الإمارات والسعودية على إدارة الملف الأمني في الجنوب اليمني.

