الجنوب اليمني: خاص
كشف مدير جمارك سقطرى السابق إن قرار توقيفه من منصبه في محافظة سقطرى عام 2018 جاء نتيجة رفضه القاطع السماح بدخول سفن تجارية إلى الأرخبيل خارج أطر القانون اليمني لشؤون الموانىء اليمنية
وقال المدير العام السابق لجمارك سقطرى، سعيد عامر أحمد السقطري، في إفادة مكتوبة، نشرتها عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان اشراق المقطري، أن توقيفه من عمله جاء بناءً على رغبة خلفان بن فاضل بن راشد المزروعي”، مشيراً إلى أن ذلك جاء بعد رفضه السماح بدخول سفن دون تفتيش جمركي أو إخضاعها للقانون اليمني.
وأوضح السقطري أن رفضه استند إلى تطبيق قانون الجمارك اليمنية رقم (14) لسنة 1990، مؤكداً أنه تعرض لاحقاً لما وصفه بـ”التهديدات والملاحقات” نتيجة تمسكه بتنفيذ الإجراءات القانونية.
واضهرت وثيقة رسمية صادرة عن إدارة جمارك سقطرى، وموُجّهة إلى خلفان بن فاضل بن راشد المزروعي، بصفته مسؤولاً عن مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية في سقطرى، بأن السفن التجارية ارتكبت مخالفات جمركية، من بينها رسو ومغادرة بواخر في رصيف الميناء دون علم أو إذن السلطات الجمركية، وإخراج حمولات دون إشراف جمركي.
كما أشارت الوثيقة الى ادخال وتصدير حاويات مغلقة دون الخضوع للتفتيش أو دفع الرسوم القانونية، إضافة إلى استيراد مواد ذات طابع تجاري واستثماري، تشمل منتجات غذائية ومشتقات نفطية ومعدات، دون استكمال الإجراءات الجمركية المنصوص عليها في القانون.
وتُعدّ سقطرى محافظة يمنية مستقلة إداريًا منذ عام 2013، وتتبع رسميًا الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، ويقودها محافظ يُعيَّن بقرار جمهوري، فيما تتولى السلطات المحلية إدارة شؤونها وفق قانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000.
غير أن الواقع الإداري في الأرخبيل شهد منذ عام 2018 تحولات لافتة، مع تصاعد نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، ما أفضى إلى تداخل في الصلاحيات بين السلطة المحلية والجهات المدعومة من أبوظبي، خصوصًا في إدارة المنافذ والمرافق الحيوية، وهو ما ألقى بظلاله على آليات اتخاذ القرار والإشراف المؤسسي داخل المحافظة.

