الجنوب اليمني:اخبار
كشفت وثائق واردة ضمن ملفات جيفري إبستين التي أُفرج عنها في الولايات المتحدة عن مراسلات إلكترونية تشير إلى تنسيق شحنة تضمنت قطعاً من كسوة الكعبة المشرفة، جرى نقلها من السعودية إلى الولايات المتحدة عبر شبكة وسطاء على صلة بالإمارات.
وبحسب المراسلات، لم يتول إبستين عملية الشحن بشكل مباشر، إذ أظهرت الوثائق وجود وسطاء تولوا الجوانب اللوجستية والإدارية، من بينهم سيدة أعمال مقيمة في دولة الإمارات لعبت دور حلقة الوصل في التنسيق، عبر التواصل بشأن ترتيبات الشحن وإعداد الفواتير ووصف محتوى الشحنة، إلى جانب وسيط آخر على صلة بالسعودية تولى إجراءات مرتبطة بخروج الشحنة والتعامل مع شركات النقل.
وتشير الرسائل إلى أن عملية الشحن نُفذت جواً بعد استكمال ترتيبات تضمنت وصف محتويات الشحنة باعتبارها «أعمالاً فنية»، إضافة إلى استكمال إجراءات التخليص الجمركي وترتيبات التسليم داخل الأراضي الأميركية، حيث جرى إيصالها إلى عناوين ارتبطت بإبستين.
ولا توضح الوثائق المنشورة الكيفية التي جرى بها الحصول على قطع الكسوة أو الجهة التي سمحت بخروجها من السعودية، كما لا تشير المراسلات إلى وجود موافقات رسمية من الجهات المختصة، في ظل ما هو معروف عن خضوع كسوة الكعبة لإجراءات تنظيمية صارمة.
كما لا تتضمن الملفات المعلنة اتهامات جنائية مباشرة بحق الوسطاء الواردة أسماؤهم في المراسلات، غير أن ظهور تفاصيل الشحنة يثير تساؤلات حول آليات تداول الرموز الدينية الحساسة خارج الأطر الرسمية، وطبيعة شبكة العلاقات العابرة للحدود التي ارتبطت بإبستين.
ويأتي هذا الكشف ضمن دفعة واسعة من الوثائق التي أُفرج عنها أخيراً، والتي أعادت تسليط الضوء على أنشطة إبستين الدولية ومسارات شحن ومقتنيات ارتبطت به، وسط مطالبات إعلامية وحقوقية بمزيد من الشفافية والتحقيق في الملابسات القانونية والإدارية المحيطة بهذه القضايا.

