الجنوب اليمني: خاص
طرح الصحفي اليمني أحمد عايض تصورًا قانونيًا افتراضيًا يقضي بإمكانية لجوء الجمهورية اليمنية إلى محكمة العدل الدولية لمقاضاة دولة الإمارات العربية المتحدة والمطالبة بتعويضات اقتصادية وعسكرية وبشرية، في حال توثيق الملفات وتوفير الأدلة اللازمة.
وبحسب طرحه، فإن ملف الدعوى المحتمل قد يتضمن اتهامات تتعلق بالتدمير الاقتصادي المتعمد، واستهداف الكفاءات الوطنية، والتدخلات العسكرية التي قال إنها ألحقت خسائر جسيمة بالدولة اليمنية.
وأوضح عايض أن التصور يشمل اتهامات بتقويض ميناء عدن وعرقلة تصدير النفط والغاز، إضافة إلى ما وصفه بتعاون ثنائي بين أبوظبي وجماعة الحوثي تسبب بخسائر اقتصادية كبيرة.
كما أشار إلى مزاعم بشأن تصفية مئات من العلماء والدعاة وقيادات في الجيش، في عمليات قال إنها استهدفت النخبة الوطنية وأضعفت القدرات البشرية للبلاد.
وأضاف أن الطرح يتناول كذلك فتح جبهات عسكرية بهدف استنزاف القوات الحكومية، وتسريب خطط عسكرية ضمن إطار التحالف بما أدى، وفق رأيه، إلى تعثر معارك حاسمة، لا سيما في جبهة صرواح.
وتطرق أيضًا إلى الغارات الجوية التي نفذها الطيران الإماراتي في أغسطس 2019، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من 300 قتيل وجريح من القوات النظامية، في واحدة من أكبر الخسائر البشرية خلال تلك المرحلة.
وبيّن عايض أن ما أورده يمثل جزءًا من ملف أوسع يرى أنه قد يبرر المطالبة بتعويضات تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، مؤكدًا أن أي تحرك قضائي دولي يظل مرهونًا بتوافر الإرادة السياسية والأدلة الكافية، لافتًا إلى أنه لم تُرفع حتى الآن دعاوى رسمية أمام المحاكم الدولية بهذا الخصوص.
وكانت منظمة سام للحقوق والحريات قد وجّهت رسالة رسمية إلى مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي للأمم المتحدة، طالبت فيها بفتح تحقيق دولي مستقل في انتهاكات جسيمة منسوبة للإمارات خلال فترة وجودها في اليمن.
وأكدت المنظمة أن إعلان إنهاء الوجود العسكري الإماراتي لا يُسقط المسؤولية القانونية عن الانتهاكات الخطيرة، التي قالت إنها شملت إنشاء وتمويل تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة، وبناء سجون غير قانونية، ووقوع حالات احتجاز تعسفي وتعذيب وإخفاء قسري.
ودعت المنظمة إلى إطلاق تحقيق أممي مستقل وشفاف، وضمان حماية الضحايا والشهود، ورفع النتائج إلى مجلس حقوق الإنسان تمهيدًا لتفعيل آليات المساءلة القانونية.

