الجنوب اليمني: خاص
حذّر مدير فرع المؤسسة الاقتصادية اليمنية في أرخبيل سقطرى، سامي يحيى شنيف، من محاولات الاستحواذ على مخازن وأصول الفرع وتسليمها لجهات غير رسمية، بينها جمعيات إماراتية، مؤكدًا أن تلك التحركات تأتي في ظل توقف نشاط الفرع بعد تعرض جزء من مخزونه للنهب خلال فترة سابقة خضعت فيها المرافق لجهات محسوبة على الإمارات.
وأوضح شنيف، في خطاب رسمي موجّه إلى محافظ سقطرى ومدير عام فرع المؤسسة بعدن، أن أي تصرف في ممتلكات المؤسسة يُعد مخالفة صريحة للقانون، لافتًا إلى أن المؤسسة الاقتصادية كيان مستقل ماليًا وإداريًا ولا يخضع للسلطة المحلية، وبالتالي لا يحق لأي جهة التصرف في عقاراتها أو أصولها تحت أي مسمى.
وأشار إلى أن ما جرى سابقًا من تفريغ ونهب للمخازن أدى إلى شلل نشاط الفرع لسنوات، في حين تتجدد محاولات تسليم الأصول لجهات غير حكومية، الأمر الذي يستدعي – بحسب الخطاب – تدخل قيادة المحافظة لحماية ممتلكات الدولة ومنع التفريط بها.
وأكد أن القضايا المتعلقة بأملاك الدولة لا تسقط بالتقادم، وأن إدارة الفرع بدأت بالإجراءات الإدارية تمهيدًا للجوء إلى القضاء، بما في ذلك إخطار النيابة العامة ووزارتي الدفاع والداخلية والجهات المختصة، في حال استمرار أي تجاوزات.
وشدد شنيف على أن إثارة الملف تأتي دفاعًا عن المال العام وضمانًا لاستمرار الخدمات التموينية المقدمة لمنتسبي القوات المسلحة والأمن وأبناء الجزيرة، محمّلًا الجهات المعنية مسؤولية حماية الأصول ومنع العبث بها.
وتشير تقارير محلية ودولية، إضافة إلى وثائق رسمية متداولة، إلى أن أرخبيل سقطرى شهد منذ عام 2015 سلسلة تحركات وإجراءات مثيرة للجدل نُسبت إلى دولة الإمارات عبر أدوات محلية ذات طابع مدني وعسكري، وذلك بالتزامن مع تدخلها ضمن التحالف في اليمن.
وبحسب تلك التقارير، شملت الإجراءات عمليات استحواذ على أصول وممتلكات عامة وخاصة تحت مسميات متعددة، إلى جانب توسيع نفوذ اقتصادي عبر جمعيات ومشاريع ممولة إماراتيًا، فضلاً عن حضور عسكري وأمني مباشر أثار نقاشًا واسعًا بشأن طبيعته وانعكاساته على السيادة اليمنية وإدارة الموارد المحلية.

