الجنوب اليمني:اخبار
في سياق الجدل المتصاعد حول مستقبل الملفين الأمني والحقوقي في العاصمة المؤقتة عدن، عاد اسم شلال علي شائع إلى واجهة النقاش العام بوصفه أحد أبرز الشخصيات المثيرة للجدل المرتبطة بجهاز ما يسمى مكافحة الإرهاب، وسط اتهامات حقوقية ثقيلة تتداولها أوساط محلية وناشطون.
وتتحدث روايات منسوبة إلى ناجين وحقوقيين عن وجود موقع احتجاز غير قانوني داخل منزل شلال شائع في منطقة جولدمور بمديرية التواهي، وتصف تلك الروايات المكان بأنه من بين أكثر أماكن الاحتجاز قسوة في عدن، مع مزاعم بوقوع انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب الممنهج وحدوث وفيات أثناء الاحتجاز، إضافة إلى التخلص من جثامين الضحايا بطرق غير قانونية. كما تربط هذه الاتهامات اسمه بملفات تصفية جسدية خارج إطار القضاء، خصوصا في محافظتي عدن والضالع، ضمن سجل طويل ومعقد من الانتهاكات.
في المقابل، يشير ناشطون إلى حضور شلال شائع ضمن شخصيات تحظى بالاستضافة في العاصمة السعودية الرياض، معتبرين ذلك مؤشرا يثير تساؤلات واسعة حول معايير إعادة تدوير بعض القيادات الأمنية، وتوقيت عودتها إلى المشهد، في مرحلة يفترض أن تقوم على سيادة القانون والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وتزامنا مع ذلك، شهدت منصات التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية واسعة تحت وسم عدن ترفض تدوير المجرمين، طالبت بوقف إعادة أي شخصيات متهمة بارتكاب انتهاكات إنسانية، والدفع نحو فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، تضمن إنصاف الضحايا وكشف الحقيقة للرأي العام.
ويبقى السؤال المطروح في الشارع العدني ودوائر المتابعة الحقوقية، هل يمكن لمرحلة مقبلة يعلن فيها الالتزام ببناء دولة القانون أن تستوعب شخصيات تحيط بها هذه الاتهامات دون مساءلة قضائية واضحة، أم أن تجاوز هذا الإرث الثقيل سيؤدي إلى تعميق فجوة الثقة وإعادة إنتاج الأزمات ذاتها.

